كتبت ـ سمر سلامة الأحد، 18 يناير 2026 11:00 ص اعتبر المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الخطاب الذي بعث به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أزمة سد النهضة، يعكس إدراكا دوليا واضحا لدور مصر المحوري ومكانتها الإقليمية في الحفاظ على استقرار منطقة شرق إفريقيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى أن استعداد الإدارة الأمريكية لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا يؤكد صحة الموقف المصري القائم على أسس قانونية واضحة وحق تاريخي لمصر في مياه نهر النيل. وأكد «الجندي»، أن هذا الاعتراف يمثل دعما سياسيا مهما لمصر ويعكس حكمة الدولة في إدارة هذا الملف شديد الحساسية، موضحا أن مضمون الخطاب يعكس أيضا حرص واشنطن على منع الانزلاق إلى أي تصعيد عسكري، وهو ما يتماشى مع النهج المصري القائم على ضبط النفس، والتركيز على الحلول الدبلوماسية والتفاوضية، مع مراعاة مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق مصر المائية. وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التأكيد الأمريكي على أنه "لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل أحادي على الموارد الحيوية لنهر النيل" يعكس توافقا مع الرؤية المصرية الراسخة، ويؤكد رفض القاهرة لأي محاولات لفرض الأمر الواقع، فضلا عن التأكيد على دور مصر في صياغة أي اتفاق دائم يضمن تدفقات مائية مستقرة لمصر والسودان، وفي الوقت نفسه يتيح لإثيوبيا تحقيق التنمية المنشودة وتوليد الطاقة الكهربائية. وأكد النائب حازم الجندى، أن إدارة مصر لأزمة سد النهضة كانت ترجمة لمكانة مصر الإقليمية وقدرتها على ضبط التوازنات وحفظ الاستقرار الإقليمي، مضيفا أن الخطاب الأمريكي يؤكد أن القاهرة شريك أساسي لأي حلول طويلة المدى، وأن مشاركتها الفاعلة تمثل ضمانة حقيقية لاستقرار المنطقة، مشددا على أن مصر ستواصل التعامل مع أزمة سد النهضة بحكمة وثبات، مستندة إلى موقفها القانوني والتاريخي، ومفتوحة على كل الجهود الدبلوماسية الجادة التي تحقق مصالح جميع الأطراف وتحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي بشكل مسؤول ومستدام.