حذّر أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من أن قوى كبرى تتضافر لتقويض التعاون العالمي، لكنه أكد أن "الإنسانية أقوى عندما نتحد". جاء ذلك في كلمة ألقاها احتفالًا بالذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، إذ أكد أن الجمعية العامة -الهيئة الرئيسية للتداول وصنع السياسات والتمثيل في الأمم المتحدة- "برلمان أسرة الأمم، إنها منبر تسمع فيه كل الأصوات، وبوتقة لتشكيل التوافق، ومنارة للتعاون". وبينما أقر بأن عمل الجمعية العامة "قد لا يكون دائمًا سلسًا أو خاليًا من العقبات"، وصفها بأنها "مرآة لعالمنا، بانقساماته وآماله. وهي المسرح الذي تعرض عليه قصتنا المشتركة". وأوضح أن "الصراعات في غزة وأوكرانيا والسودان كانت وحشية وقاسية إلى أبعد الحدود، وأصبح الذكاء الاصطناعي منتشرًا في كل مكان بين عشية وضحاها تقريبًا، وأججت الجائحة نيران القومية، ما أدى إلى عرقلة التقدم في التنمية والعمل المناخي". وأكد جوتيريش أن عام 2025 كان عامًا "مليئًا بالتحديات" بالنسبة للتعاون الدولي وقيم الأمم المتحدة. وأضاف: "تم خفض المساعدات. واتسعت فجوات عدم المساواة. وتسارعت وتيرة فوضى المناخ. وتم انتهاك القانون الدولي. وتكثفت حملات القمع ضد المجتمع المدني. وقتل الصحفيون دون عقاب. وتعرض موظفو الأمم المتحدة للتهديدات مرارًا وتكرارًا، أو قتلوا، في أثناء أداء واجبهم". كما دعا إلى نظام متعدد الأطراف "قوي ومتجاوب ومزود بالموارد الكافية" لمواجهة التحديات العالمية المترابطة، لكنه حذّر من أن "قيم التعددية تتعرض للتآكل". وبالنظر إلى المستقبل، طالب بنظام دولي يعكس العالم الحديث، بما في ذلك إصلاح الأنظمة المالية الدولية ومجلس الأمن. وقال: "مع تحول مراكز القوة العالمية، لدينا القدرة على بناء مستقبل إما أكثر عدلًا أو أكثر اضطرابًا". إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"المصدر :" جريدة الزمان "