كتبت ـ سمر سلامة الأحد، 18 يناير 2026 04:59 م وجّه النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الإصلاح والتنمية، الشكر للنائب عماد خليل على طلب المناقشة العامة بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول التكيّف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي. وقال خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس: «رغم الأهمية البالغة لهذا الموضوع، إلا أنه لا يمكن تجاهل التقصير في تحويل هذه السياسات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في محافظات الصعيد، وعلى رأسها محافظة أسيوط ومركز ديروط». وأضاف خلال الجلسة العامة: «يعاني المواطن والفلاح في ديروط من عدم انتظام مياه الري، وتدهور حالة الترع والمصارف، كما يعاني من غياب حلول عملية تتناسب مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وزيادة معدلات البخر، وذلك رغم كثرة الحديث عن استراتيجيات وخطط للتكيّف المناخي لا نرى أثرها الحقيقي في الصعيد». وأشار النائب في هذا السياق إلى ترعة الإبراهيمية باعتبارها شريان الري الرئيسي في ديروط وأسيوط، حيث تُغذّي عددًا من الترع الفرعية الرئيسية، وتخدم خمس محافظات، وأضاف: «ورغم ما يتم من جهود تطوير ومشروعات كبرى، وعلى رأسها قناطر ديروط الجديدة، فإن الواقع العملي يؤكد استمرار التحديات المرتبطة بكفاءة التوزيع، والتعديات، واحتياجات الري المتزايدة، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين التخطيط والتنفيذ». وقال النائب الحسيني الليثي، إن إدارة الفيضان وتشغيل السد العالي لا يجب أن يكونا بمنطق مركزي يركز على السواحل فقط، بينما تُهمَّش باقي المحافظات التي يعتمد اقتصادها الأساسي على الزراعة، وتمثل ركيزة حقيقية للأمن الغذائي المصري. وانتقد النائب عدم وجود آليات واضحة لتطبيق سياسات التكيّف المناخي في الصعيد، وغياب برامج دعم حقيقية للفلاح لمواجهة آثار التغيرات المناخية، كما انتقد عدم تحقيق العدالة في توزيع الموارد المائية بين أقاليم الدولة. وتساءل النائب عن الإجراءات التنفيذية المحددة، ذات الجداول الزمنية الواضحة، التي اتخذتها الحكومة لضمان رفع كفاءة إدارة وتوزيع المياه في ترعة الإبراهيمية والترع الفرعية، بما ينعكس فعليًا على مركز ديروط ومحافظة أسيوط، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، وكيف سيتم متابعة وقياس أثر هذه الإجراءات على أرض الواقع؟.