كتب مايكل فارس الإثنين، 19 يناير 2026 12:00 ص تعتبر أشباه الموصلات، أو ما يعرف بالرقائق الإلكترونية، العمود الفقري لكل تقنية نستخدمها اليوم، من الهواتف الذكية والساعات الرقمية إلى السيارات الكهربائية وأنظمة الذكاء الاصطناعي المعقدة. أشباه الموصلات العقول الإلكترونية التي تحرك العالم الحديث هذه القطع الصغيرة جداً والمصنوعة غالباً من مادة السيليكون، تعمل كمفاتيح تحكم فائقة السرعة للتيار الكهربائي، مما يسمح بمعالجة كميات هائلة من البيانات في أجزاء من الثانية. ومع تطور التكنولوجيا، أصبح السباق العالمي محمموماً لتصغير حجم هذه الرقائق وزيادة كفاءتها، حيث تقاس دقة التصنيع الآن بـ "النانومتر"، وهو مقياس مجهري يجعل الرقاقة الواحدة تحتوي على مليارات الترانزستورات الصغيرة. واستناداً إلى تقرير مفصل على موقع NVIDIA Blog، فإن أشباه الموصلات لم تعد مجرد قطع داخل الأجهزة، بل أصبحت محركاً للابتكار في مجال الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي التوليدي. ويوضح التقرير أن هذه الرقائق هي التي تمكن مراكز البيانات الضخمة من تدريب نماذج لغوية ضخمة، مما يجعلها المورد الأكثر قيمة في الاقتصاد الرقمي المعاصر، ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الدول والشركات على الريادة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. أهمية الرقائق في حياتنا اليومية ومستقبلها لا تقتصر أهمية أشباه الموصلات على أجهزة الكمبيوتر فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية للمدن الذكية وشبكات الطاقة، في السيارات الحديثة مثلاً، يتحكم مئات المعالجات الصغيرة في كل شيء بدءاً من كفاءة استهلاك الوقود وصولاً إلى أنظمة المساعدة في القيادة والفرملة التلقائية. ومع التوجه نحو تقنيات "إنترنت الأشياء"، ستصبح هذه الرقائق موجودة في كل أداة منزلية، مما يتيح للأجهزة التواصل مع بعضها البعض وتقديم خدمات مخصصة للمستخدمين، وهو ما يفرض تحديات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية لضمان توفر هذه المكونات الحيوية. كيف تفهم مواصفات الرقائق عند شراء جهاز جديد عند اختيار هاتف أو كمبيوتر جديد، يمكنك تقييم قوة "العقل الإلكتروني" فيه من خلال ملاحظة النقاط التالية:1- التحقق من معمارية التصنيع (دقة النانومتر)؛ فكلما قل الرقم (مثلاً 3 نانومتر بدلاً من 5)، كان المعالج أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأسرع في الأداء.2- النظر في عدد النوى (Cores) المتوفرة في المعالج، حيث تتيح النوى المتعددة للجهاز القيام بمهام كثيرة في وقت واحد دون تشنج أو بطء.3- التأكد من دعم المعالج لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة (NPU)، والتي تساعد في تحسين جودة الصور وسرعة استجابة المساعدين الصوتيّين محلياً على الجهاز.