مصر اليوم / اليوم السابع

رئيس تحرير اليوم السابع يطلق نقاشا مفتوحا حول أزمة الدين العام

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

أطلق عبدالفتاح عبدالمنعم رئيس تحرير نقاشا مفتوحا حول أزمة الدين العام وذلك من أجل مستقبل الاقتصاد المصرى، حيث قال أن الفكرة التي طرحها المفكر الاقتصادى الكبير حسن هيكل والتي تسمى "بالمقايضة الكبرى" غير تقليدية، مؤكدا إن الاختبار الحقيقى للمجتمع لا يكون فى الاتفاق أو الاختلاف معها، بل فى الطريقة التى نناقش بها هذه الفكرة، وما جرى مع الفكرة لم يكن فى جوهره نقاشا اقتصاديا بقدر ما كان فى كثير من لحظاته سجالا عاطفيا اختلط فيه النقد المشروع بمنطق التخوين والاختلاف الفكرى بالشك فى النوايا، بينما تحركت عجلة السخرية الساذجة على السوشيال ميديا، لتحول فكرة خارج الصندوق إلى مسرح كوميديا سوداء دون تقديم وعى حقيقى للمجتمع أو نقاش هادئ ينفع الناس ويمكث فى الأرض.


وواصل رئيس التحرير، القضية هنا لا تتعلق بحسن هيكل كشخص ولا بمدى صحة أو خطأ تفاصيل طرحه، فهذا الترجيح يخص الاقتصاديين الكبار وصناع القرار الاقتصادى فى البلد، وأنا شخصيا لا أنظر إلى موضوع المقايضة باعتباره صوابا أو خطأ، ولكننى أنظر لكل ما قاله حسن هيكل باعتباره قفزة كبيرة فوق الحلول التقليدية، وكلمة سر سحرية يمكن أن تحفز مؤسساتنا الاقتصادية وعقولنا المالية للبحث عن حلول أعظم لمشكلة الديون، إننى أقف هنا أمام سؤال أعمق وأخطر وهو: لماذا نخاف من الاستماع إلى أفكار جديدة فى لحظة أزمة، ولماذا نميل إلى الهجوم على صاحب الفكرة بدلا من تفكيك الفكرة نفسها ومناقشتها بلغة عقلية هادئة؟.. فالمجتمعات التى تنجح فى عبور الأزمات الكبرى هى تلك التى تفتح مساحات الحوار لا تلك التى تغلقها بدعوى حماية الثوابت أو بالانجراف نحو هاوية التسفيه والسخرية من فكرة حتى لو كانت فى نظر البعض فكرة متهورة وغير مضمونة النتائج.


الخطر الحقيقى على المجتمع ليس فى الفكرة الصادمة بحد ذاتها، بل الخطر الأكبر هو غياب الأفكار تماما والاستسلام للحراك التقليدى البطىء، فالاقتصاد مثل الجسد حين يدخل مرحلة مرض مزمن لا يعود مجديا التعامل معه بالمسكنات اليومية، بل يحتاج إلى تشخيص جذرى وجرأة فى طرح بدائل غير تقليدية، من هذه الزاوية تحديدا يمكن قراءة فكرة المقايضة الكبرى بعيدا عن ردود الفعل الانفعالية وبعيدا أيضا عن ثنائية التأييد أو الرفض بسذاجة وبلا نقاش.


الجدل الذى صاحب الفكرة انصرف سريعا إلى تفاصيل جزئية مثل قناة السويس أو فكرة وضع أصول سيادية فى إطار مالى مختلف، بينما غابت القضية الأهم وهى أن تواجه أزمة دين عام متراكمة ومعقدة لا تخص نظاما بعينه ولا رئيسا بعينه، بل هى نتاج تاريخ طويل من تراكم الفوائد على الديون وتعاقب سياسات اقتصادية مختلفة بعضها نجح جزئيا وبعضها أخفق، لكن محصلتها النهائية كانت تضخم عبء الدين عبر الزمن.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا