كتبت نورا فخرى الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:58 ص تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بسؤال برلماني إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بشأن تأثير التوسع في اللجان المرورية الميدانية على حركة المواطنين، وجدوى منظومة الملصق الإلكتروني في إطار استراتيجية التحول الرقمي. وأكدت النائبة، في مستهل سؤالها، تقديرها للدور المحوري الذي تقوم به وزارة الداخلية في ضبط الحركة المرورية، وتحقيق السلامة على الطرق، مشددة على أن احترام القانون المروري يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع منضبط وآمن. غير أنها أشارت إلى ملاحظتها توسعًا ملحوظًا في إقامة اللجان المرورية على الطرق والمحاور الرئيسية، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية، وهو ما ترتب عليه تباطؤ شديد في حركة السير وامتداد طوابير السيارات، بما يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، وإهدار وقتهم، وزيادة استهلاك الوقود والطاقة. وأوضحت عبد الناصر، أن الآثار السلبية لهذا التوسع لا تقتصر على البعد الزمني والاقتصادي فقط، بل تمتد إلى أبعاد نفسية واجتماعية، حيث يتولد شعور عام بالضيق والتوتر لدى المواطنين، بما ينعكس سلبًا على جودة حياتهم اليومية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تحسين مستوى الخدمات العامة وتعزيز رضا المواطن. وأضافت أن هذه التساؤلات تزداد أهمية في ظل إعلان الحكومة المستمر عن المضي قدمًا في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي، وتطوير نظم إنفاذ القانون، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة المرور، ومنها منظومة الملصق الإلكتروني الذكي للمركبات. وأشارت النائبة إلى أن وزارة الداخلية ألزمت المواطنين بتركيب الملصق الإلكتروني مقابل رسوم محددة، مع استثمار الدولة في البنية التحتية التقنية اللازمة له، باعتباره أداة للرصد الإلكتروني للمركبات وتقليل الاعتماد على الإيقاف المباشر، إلا أن الواقع العملي يطرح تساؤلات حول مدى الاستفادة الفعلية من هذه المنظومة في ظل استمرار الاعتماد الواسع على اللجان الميدانية. وأكدت أن استمرار هذه الازدواجية في الوسائل قد يحمل المواطنين أعباء إضافية دون تحقيق العائد المرجو من الرقمنة، داعية إلى تعظيم الاستفادة من الاستثمارات العامة في هذا الملف، وتحقيق الانضباط المروري دون تعطيل مصالح المواطنين. واختتمت النائبة سؤالها بمطالبة الحكومة بتوضيح مدى الاستخدام الفعلي لمنظومة الملصق الإلكتروني في رصد المخالفات، وتتبع المركبات المطلوبة، وحجم الاستفادة التشغيلية منها منذ بدء تطبيقها، وخطة الوزارة لتقليل الاعتماد على اللجان المرورية الميدانية، فضلًا عن الإطار الزمني المستهدف للوصول إلى منظومة ضبط مروري رقمية متكاملة.