أصدرت سلطة النقد الفلسطينية إحصائية سنوية حول الشيكات المتداولة في فلسطين للعام 2025، أظهرت تداول 5.7 مليون شيك بقيمة إجمالية بلغت 20.25 مليار دولار، أعيد منها لعدم كفاية الرصيد 602 ألف شيك بقيمة 1.37 مليار دولار، ما يشكل 10.5% من حيث العدد و6.8% من حيث القيمة، وتشير البيانات إلى انخفاض هذه النسب مقارنة بالعام 2024، حين بلغت 16.7% من حيث العدد و8.3% من حيث القيمة. وأوضحت سلطة النقد أن إعادة الشيكات لا يعني عدم تسديدها لاحقا، حيث أشارت البيانات إلى إعادة صرف عدد 116.017 شيك بقيمة 319.79 مليون دولار من الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد للعام 2025 من خلال الإعادة على الحساب أو من خلال التسويات الرضائية، علما بأنه لا يتوفر لدى سلطة النقد بيانات بشأن تسديد قيم الشيكات بشكل مباشر ما بين المواطنين، وأنه تم إعادة تسديد عدد 156608 شيك بقيمة 430.1 مليون دولار خلال العام 2025 من الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد خلال السنوات السابقة. التطورات الاقتصادية في سياق منفصل، بحثت سلطة النقد واتحاد الغرف التجارية الصناعية في فلسطين آخر التطورات الاقتصادية والتحديات التي تواجه القطاعين المالي والتجاري في ظل الظروف الراهنة، وسبل معالجة آثار هذه التحديات على النشاط الاقتصادي والتجاري. جاء ذلك خلال لقاء في مقر سلطة النقد، ترأسه محافظ سلطة النقد يحيى شنار، وحضره رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية عبده إدريس إلى جانب أعضاء الاتحاد، ووكيل وزارة المالية مجدي الحسن، ونائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة، وعدد من مدراء سلطة النقد. أزمة تكدس الشيكل وتناول اللقاء عدداً من القضايا الاقتصادية، أبرزها أزمة تكدس الشيكل، وأزمة الإيداعات النقدية في المصارف، وما يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على قدرة التجار والمؤسسات على إجراء معاملاتهم المالية بسلاسة. كما تم استعراض الإجراءات والحلول التي تعمل عليها سلطة النقد لتخفيف حدة هذه الأزمات، وضمان استمرارية الخدمات المصرفية للمواطنين والقطاع التجاري. وأكد المحافظ شنار أن سلطة النقد تولي اهتماماً كبيراً بالقطاع الخاص والتجار، وتسعى لمعالجة العقبات التي تواجههم عبر حلول عملية، بهدف تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية، وتمكينه من الاستفادة الكاملة من الخدمات المصرفية، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي في ظل الظروف الراهنة. من جانبه، شدد رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد الوطني، وتمكين الشركات والتجار من الاستمرار في نشاطهم اليومي والنمو رغم التحديات الراهنة، مشيداً بدور سلطة النقد وحرصها على متابعة احتياجات القطاع الخاص، وتواصلها المستمر مع ممثلي القطاع، لما لذلك من أهمية في معالجة التحديات وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.