كتب علاء رضوان الأربعاء، 21 يناير 2026 03:00 ص رصد موقع "برلماني"، المتخصص فى الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "عشان نفهم.. مدى جواز شطب الدعوى فى القضاء الجنائى"، استعرض خلاله كيف أزالت محكمة النقض الإلتباس في تلك الإشكالية، فعادة ما يثير مصطلح "شطب الدعوى" – متى ورد في حكم صادر من محكمة جنائية – قدراً غير قليل من الالتباس، لا سيما لدى بعض المشتغلين بالقانون، ذلك أن الشطب يرتبط في الأذهان بنصوص قانون المرافعات، بما يوحي – خطأً – بوقوع المحكمة في مخالفة قانونية جسيمة إذا ما أعملته في المجال الجنائي. وقضاء محكمة النقض قد تصدى لهذا اللبس، وبيّن على نحو قاطع الفارق بين الوصف اللفظي للحكم وحقيقته القانونية وآثاره، وذلك في الطعن رقم 17936 لسنة 76 قضائية، حيث أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المتهمين عن جريمة سب وقذف بطريق النشر، وبعد تداول الدعوى، تخلف المدعي بالحقوق المدنية والمتهمون عن الحضور في الجلسة الأخيرة، ولم تطلب النيابة العامة الفصل في الدعوى الجنائية، فقضت محكمة الجنايات بـ "شطب الدعوى". وفى تلك الأثناء - طعنت النيابة العامة على الحكم، تأسيسًا على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون، بزعم أنها أعملت نظام الشطب – الوارد بقانون المرافعات – بالمخالفة لنص المادة 261 إجراءات جنائية، وجاء قضاء محكمة النقض وردّها على الطعن بأنه رفضت محكمة النقض الطعن، وقررت مبدأً، مؤداه أن: "قضاء المحكمة بشطب الدعوى المباشرة، في هذه الحالة، إنما هو في حقيقته حكم باعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركًا لدعواه المدنية، وبترك الدعوى الجنائية، تطبيقًا صحيحًا لنص المادتين 260، 261 من قانون الإجراءات الجنائية". وبيّنت المحكمة أن: العبرة ليست بالألفاظ التي استعملتها محكمة الموضوع، وإنما بحقيقة ما انصرفت إليه إرادتها والآثار القانونية التي رتبها الحكم، ولما كان الحكم قد صدر في مواجهة تخلف المدعي بالحقوق المدنية دون عذر، وعدم طلب النيابة العامة السير في الدعوى، فإن ذلك يحقق – قانونًا – صورة الترك المنصوص عليها في المادة 261 إجراءات، ومن ثم، يكون الحكم قد صادف صحيح القانون، ويكون الطعن على غير أساس متعين الرفض. وإليكم التفاصيل كاملة: عشان نفهم.. مدى جواز "شطب الدعوى" فى القضاء الجنائى.. النقض أجازته تحت مسمى "الترك" وليس "الشطب".. واعتبرت المدعي بالحقوق المدنية تاركًا لدعواه المدنية والجنائية معاً.. والمادتين 260 و261 إجراءات حسمتا النزاع برلمانى