عقد وفد «الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح»، برئاسة حامد الزعابي، الأمين العام للجنة، سلسلة من الاجتماعات الرفيعة بجمهورية فرنسا، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية، بما يتماشى مع جهود الأمانة المستمرة لتعزيز العلاقات الدولية وتبادل الخبرات والمعرفة.شملت اجتماعات الوفد عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية، إذ تضمنت جيرالد دارمانان، وزير العدل، وكلير شيريميتينسكي، نائب المدير في وزارة الخزانة، وبحثت سبل تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، ودعم الجهود المشتركة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واسترداد الأصول، بما يسهم في ترسيخ النزاهة المالية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين. دور رياديوأشاد الجانب الفرنسي بمستوى التعاون مع دولة الإمارات، مثمناً دورها الريادي، لا سيما في تنظيم الأصول الرقمية، وجهودها المتقدمة في استرداد الأصول، والتعاون القضائي.واتفق الطرفان على المضي قدماً نحو إطلاق «حوار استراتيجي مشترك في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، بمبادرة من دولة الإمارات ممثلة في الأمانة العامة للجنة الوطنية، على أن يشمل هذا الحوار خمسة مسارات: التعاون بين جهات إنفاذ القانون، والتعاون القضائي، ووحدة المعلومات المالية، ومكافحة تمويل الإرهاب، وبناء القدرات وتبادل الخبرات. منصة دوليةودعا حامد الزعابي، الجانب الفرنسي إلى المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المقرر عقده في العاصمة أبوظبي نهاية إبريل المقبل، بصفته رئيساً لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف»، مؤكداً أهمية المؤتمر منصةً دوليةً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مواجهة الجرائم المالية.وشملت الاجتماعات لقاء شارلوت هيمردينغر، مديرة وكالة استرداد الأصول الفرنسية «AGRASC»، وناقش الجانبان إمكانية تنظيم ورشة إقليمية متخصصة في استرداد الأصول، في ضوء رئاسة دولة الإمارات لمجموعة «مينافاتف» خلال العام الجاري، بما يسهم في دعم قدرات دول المنطقة وتعزيز التنسيق الإقليمي. شراكة قويةواستعرضت الاجتماعات آفاق تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما في ذلك بحث إمكانية استضافة متخصصين إماراتيين للتدريب لدى الجهات الفرنسية المعنية، أواستقبال خبراء فرنسيين في دولة الإمارات، دعماً للجهود المشتركة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واسترداد الأصول على المستويين الإقليمي والدولي.