belbalady.net قال الباحث ياسر سعيد عبدالرازق، باحث اقتصاد زراعي بكلية الزراعة جامعة عين شمس وفني بالإدارة العامة لري شرق الفيوم: "مصر تواجه تحديات كبيرة في الموارد المائية، حيث يستهلك القطاع الزراعي أكثر من 80% من المياه المتاحة، ومع تزايد الطلب والتغيرات المناخية، أصبح من الضروري التفكير في حلول مبتكرة لتحسين كفاءة الاستخدام بدلًا من مجرد البحث عن موارد جديدة". وأضاف: "من بين أبرز المعوقات التي تمنع تطبيق نظم الري الحديثة، هي الحيازات القزمية المنتشرة بشكل واسع، والتي تجعل إدارة المياه مجزأة وغير فعالة، ما يؤدي إلى فاقد مائي مرتفع وإنتاجية أقل من الإمكانات الفعلية". واقع الحيازات القزمية كما يراه الباحث وأوضح ياسر سعيد أن البيانات الرسمية تشير إلى أن أكثر من 85% من الحائزين يمتلكون أقل من فدان واحد، بينما يملك نحو 5% فقط أكثر من 5 أفدنة.وأشار: "الحيازات الصغيرة والمتوسطة حتى 3 أفدنة تمثل نحو 70% من الرقعة الزراعية في مصر، ما يبرز الطابع الهيكلي للمشكلة ويؤكد ضرورة وجود نموذج إداري موحد يحقق كفاءة الاستخدام". المقترح البحثي: دمج الحيازات القزمية تشغيليًا قال الباحث: "المقترح الذي أقدمه يقوم على دمج الحيازات القزمية تشغيليًا دون المساس بحقوق الملكية، وذلك من خلال توحيد إدارة الري والزراعة والتعامل مع المساحات المجمعة كوحدات إنتاجية كبيرة افتراضيًا". وأضاف: "بهذه الطريقة يمكن تطبيق منظومة الجيل الثاني للري، التي تركز على تطوير نظم الري السطحي، إنشاء شبكات ري موحدة، التحكم في توقيتات وكمية المياه، وربط الري بالاحتياجات الفعلية للمحاصيل والظروف المناخية، مع إدخال الميكنة الزراعية والإدارة الجماعية للمياه". النتائج المتوقعة وفق رؤية الباحث أكد ياسر سعيد أن تطبيق المقترح سيؤدي إلى: خفض فاقد المياه بنسبة 30–40%. تقليل الاستهلاك إلى نحو 3،800–4،200 م³/فدان/سنة. تحقيق وفر مائي يصل إلى 7–9 مليارات متر مكعب سنويًا، أي أكثر من 10% من حصة مصر السنوية من مياه النيل. زيادة الإنتاجية الفدانية بنسبة 20–30% وخفض تكلفة الإنتاج بنسبة 20–25%. رفع دخل صغار المزارعين بما يزيد عن 30% وتحسين جودة المحاصيل. وأشار الباحث إلى أن هذا المقترح يسهم في الاستدامة المائية وتقليل مشاكل التملح وارتفاع منسوب المياه الجوفية. التوافق مع استراتيجيات وزارة الموارد المائية والري أكد ياسر سعيد: "المقترح يتماشى مع التوجهات الحديثة لإدارة الموارد المائية، مثل الانتقال من إدارة المياه على مستوى الحقل الفردي إلى مستوى النظام والحوض المائي، وتركيز الجهود على تحسين كفاءة الاستخدام كمدخل استراتيجي لمواجهة العجز المائي". التوصيات النهائية وأوضح الباحث: "أنصح بإطلاق مشروعات تجريبية في عدد من المحافظات، وتشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي الموارد المائية والزراعة، وضم المقترح ضمن الاستراتيجية القومية لتطوير الري، والتمهيد لمناقشته تشريعيًا في مجلسي النواب والشيوخ، لضمان تطبيقه على نطاق واسع وتحقيق النتائج المرجوة". إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"المصدر :" الفجر "