belbalady.net تواجه مصر تحديات كبيرة في إدارة الموارد المائية بسبب محدودية المياه المتاحة، وزيادة الطلب، وتأثيرات التغيرات المناخية. ويُعتبر القطاع الزراعي المستهلك الأكبر للمياه، إذ يستهلك أكثر من 80% من إجمالي الموارد المائية، مما يجعل أي إصلاح فيه ذا أثر استراتيجي مباشر على الأمن الغذائي واستدامة المياه. وتبرز مشكلة الحيازات القزمية، التي تتسم بصغر المساحات وتفتت الملكيات الزراعية، كأحد أبرز المعوقات أمام تطبيق نظم الري الحديثة، ما يؤدي إلى ارتفاع الفاقد المائي وانخفاض الإنتاجية الزراعية. تشخيص الحيازات القزمية في مصر تشير البيانات الرسمية إلى أن مصر تضم أكثر من 4.5 مليون حائز، منهم نحو 85% يمتلكون أقل من فدان واحد، بينما يمتلك نحو 5% فقط أكثر من 5 أفدنة.ويبلغ إجمالي الرقعة الزراعية نحو 9.7 مليون فدان، منها 3.5–3.9 مليون فدان حيازات قزمية، وتمثل نحو 35–40% من الأراضي الزراعية، فيما تصل الحيازات الصغيرة حتى 3 أفدنة إلى نحو 6.5–7 مليون فدان، أي نحو 70% من الأراضي الزراعية، مما يعكس الطابع الهيكلي للمشكلة. الوضع المائي للحيازات القزمية تعتمد الحيازات القزمية في مصر بشكل رئيسي على نظم الري السطحي التقليدية منخفضة الكفاءة، ما يؤدي إلى استهلاك مياه أكبر من الاحتياجات الفعلية للمحاصيل.فبالرغم من أن الاحتياجات المائية تتراوح بين 4،000 و4،500 م³/فدان/سنة، يصل الاستهلاك الفعلي إلى 6،000–6،500 م³/فدان/سنة بسبب الفواقد.ويقدر متوسط الاستهلاك بنحو 6،200 م³/فدان/سنة، ما يعني أن الحيازات القزمية تستهلك نحو 22–24 مليار متر مكعب من مياه الري سنويًا، مع إنتاجية أقل بنسبة 15–30% من الإمكانات الفعلية. المقترح: دمج الحيازات القزمية وتشغيليًا يقوم المقترح على دمج الحيازات القزمية تشغيليًا دون المساس بحقوق الملكية، من خلال: توحيد إدارة الري والزراعة بين الحائزين. التعامل مع المساحات المجمعة كوحدات إنتاجية كبيرة افتراضيًا. تطبيق منظومة الجيل الثاني للري التي تشمل: تطوير نظم الري السطحي بدلًا من استبدالها. إنشاء شبكات ري موحدة على مستوى الحوض أو المسقى. التحكم في التصرفات والتوقيتات وربط الري بالاحتياجات الفعلية للزراعات. الإدارة الجماعية للمياه والميكنة الزراعية. الأثر المائي المتوقع بعد الدمج تشير التجارب إلى أن دمج الحيازات القزمية وتطبيق منظومة الجيل الثاني للري سيؤدي إلى: خفض فاقد المياه بنسبة 30–40%. تقليل الاستهلاك إلى نحو 3،800–4،200 م³/فدان/سنة. تحقيق وفر مائي يصل إلى 7–9 مليارات متر مكعب سنويًا، بما يعادل أكثر من 10% من حصة مصر السنوية من مياه النيل، أو توفير مياه تروي نحو 1.5–2 مليون فدان جديدة. الأثر الإنتاجي والاقتصادي من المتوقع أن يسهم المقترح في: زيادة الإنتاجية الفدانية بنسبة 20–30%. خفض تكلفة الإنتاج الزراعي بنسبة 20–25%. رفع الدخل الصافي لصغار المزارعين بنسبة تتجاوز 30%. تحسين جودة المحاصيل وتقليل مشاكل التملح وارتفاع منسوب المياه الجوفية. تعزيز استدامة الموارد المائية والأرضية. التوافق مع رؤية وزارة الموارد المائية والري يتماشى المقترح مع التوجهات الحديثة لإدارة الموارد المائية في مصر، بما في ذلك: الانتقال من إدارة المياه على مستوى الحقل الفردي إلى مستوى النظام والحوض المائي. التركيز على تحسين كفاءة الاستخدام كمدخل استراتيجي لمواجهة العجز المائي. تطوير نظم الري السطحي بدلًا من استبدالها بالكامل. تعزيز حوكمة المياه وتنظيم المنتفعين. الإطار البحثي والأكاديمي يندرج المقترح ضمن بحوث السياسات التطبيقية، ويعتمد على: التحليل الهيكلي لتوزيع الحيازات الزراعية. التقييم الكمي لاستخدام المياه. تقديم نموذج مؤسسي قابل للتطبيق على المستوى القومي. الاستناد لأدبيات الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM) واقتصاديات وفورات السعة وإدارة الطلب على المياه في الزراعة. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"المصدر :" الفجر "