قال الدكتور نبيل صيدح مدير وحدة أبحاث الغدد العصبية الحيوية في معهد مونتريال للأبحاث السريرية؛ والفائز بجائزة نوابغ العرب لهذا العام عن فئة الطب، إن تجربته العلمية امتزجت بمعاناة إنسانية مبكرة شكلت نقطة انطلاق مسيرته العلمية والبحثية فى أمراض السرطان والكوليسترول؛ والتي ارتبطت بفهم أعمق للمرض وآلياته وتأثير العوامل الوراثية والغذائية في ظهوره وانتشاره؛ حيث مرضت جدته ولم يتمكن من إنقاذها؛ فتُوفيت ومنذ ذلك الحين كرس حياته ـ أكثر من خمسين عامًا ـ لمساعدة من تكون حياتهم فى خطر، مثل من يعانون أمراض القلب، فصب تركيزه على محاولة فهم الآليات التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول بشكل كبير.
نشر الدكتور صيدح أكثر من 820 بحثاً علمياً، وتم الاستشهاد بأبحاثه أكثر من 71 ألف مرة ، وإلى جانب أبحاثه عن صحة القلب، قدم صيدح إسهامات مهمة في فهم أمراض الكبد الدهني، واضطرابات السمنة، وانتشار السرطان، وكذلك في تفسير كيفية دخول بعض الفيروسات إلى الخلايا البشرية، وهذه الاكتشافات فتحت أبواباً جديدة لتطوير علاجات مبتكرة في العديد من المجالات الطبية.
استطرد صيدح ـ فى تصريحات خاصة لليوم السابع عقب تسلمه جائزة نوابغ العرب في احتفالية برعاية الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبى ـ قائلاً: تخرجت في كلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1969، ثم سافرت إلى الولايات المتحدة؛ حيث حصلت على الدكتوراه في علوم الفضاء والغلاف الجوي؛ إلا أن مرض جدتى ورغبتى فى إنقاذها ، دفعنى إلى تغيير مسارى العلمي جذرياً لمحاولة إيجاد علاج لجدتى، للأسف لم أستطع إنقاذها ولكن قررت الاستمرار فى طريق محاولة مساعدة الناس، خاصة من تكون حياتهم مهددة؛ وانتقلت إلى كندا وهناك تحولت إلى دراسة علوم الأعصاب (Neuroscience).
وصف صيدح تأثير الوفاة عليه قائلا: وفاة جدتى تركت ألماً غائرًا فى نفسى، ذك الألم كان نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرتى البحثية، التي ارتبطت بفهم أعمق للمرض وآلياته وتأثير العوامل الوراثية والغذائية في ظهوره وانتشاره.
البداية كانت البحث عن علاج للصداع والألم عبر دراسة مادة "بيتا إندورفين"، ومن هنا بدأت رحلة البحث عن "الإنزيمات" المسؤولة عن العمليات الحيوية في الجسم، وقد تكللت هذه الجهود باكتشاف 9 إنزيمات حيوية، كان آخرها وأهمها هو إنزيم (PCSK9).
أضاف : كرّست خمسين عامًا لفهم الآليات التي تُمكن من خفض مستويات الكوليسترول بشكل كبير، ما يسهم في تقليل معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان أيضًا.
إن أمراض الكوليسترول والسرطان قد يكون لها جانب وراثي، وبعض الحالات تنتقل من الآباء إلى الأبناء، ما يستدعي وعيًا أكبر بنمط الحياة والغذاء، ونصح صيدح قائلا علينا الإقلال من تناول الأطعمة الغنية بالكوليسترول، إن الإفراط في السكر مضر، وخطورته أحيانًا لا تقل عن التدخين.
مراسلة اليوم السابع مع الطبيب نبيل صيدح
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
