* المؤثرون يحوّلون الاختلافات الطبيعية إلى علامات مرضية
* 72 % من المنشورات تخفي مصالح مالية وترويجية
* هرمون السوق السوداء يسبب العقم وأمراض القلب
*وجود أعراض محدّدة مثل تأخر البلوغ شرط الاختبار
كشفت دراسة حديثة لجامعة ملبورن الأسترالية تنامي ظاهرة «تطبيب الرجولة» عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يستغل مؤثرون في مجتمعات «عالم الرجال» قلق الشباب لإقناعهم بوجود خلل في مستويات هرمون «التستوستيرون» لديهم، بهدف تسويق اختبارات وعلاجات غير مبررة طبياً.
وأوضحت الدراسة، التي شملت تحليل 46 منشوراً لمؤثرين يتابعهم 6.8 مليون شخص، أن هؤلاء يروجون لفكرة أن «التستوستيرون» المفتاح الوحيد لتصبح «رجلاً حقيقياً»، مهيمناً وناجحاً، محولين بذلك الاختلافات الطبيعية، في الطاقة أو المزاج، إلى «علامات مرضية» تستوجب التدخل الطبي.
ويؤدي هذا التوجه إلى خلق شعور ملحّ لدى الرجال بضرورة البحث عن حلول، ما يغذي بدوره أسواقاً مربحة للأدوية والمكملات والأجهزة الطبية، حتى في غياب أي فائدة سريرية واضحة، ويسهم في تسييس مفهوم الرجولة، وتنميطه وفق نموذج، ضيّق ومثالي.
وبينما ينخفض الهرمون طبيعياً مع التقدم في السن، أو بسبب عوامل مثل السكّري والسمنة، وجدت الدراسة أن المنشورات تستهدف الرجال الأصغر سناً بشكل خاص، فأظهرت التحليلات أن 72% من تلك المنشورات تخفي مصالح مالية، وتتضمن روابط مباشرة، أو رموزاً ترويجية لشراء منتجات، في تضارب مصالح غالباً ما يكون غير واضح للمستخدمين.
وحذّر خبراء، ومنهم البروفيسورة آدا تشيونغ أخصائية الغدد الصماء، من أن الفحص الروتيني لـ«التستوستيرون» لدى الشباب الأصحاء لا تدعمه المبادئ التوجيهية الطبية، إذ لا ينصح بالاختبار إلا عند وجود أعراض محددة جداً، مثل تأخر البلوغ. وأشارت إلى أن الأعراض التي يروج لها المؤثرون تتداخل غالباً مع التعب، والإجهاد، والقلق، وصعوبات العلاقات.
وحذّر الخبراء من مخاطر اللجوء لعلاجات غير مبررة، أو الحصول على الهرمون من السوق السوداء، لما يسببه ذلك من مضاعفات وخيمة تشمل العقم، وأمراض القلب، وزيادة لزوجة الدم، إضافة إلى إخفاء حالات مرضية كامنة تحتاج إلى علاج حقيقي.
وأعرب البروفيسور أوليفر جونز، من الجامعة، عن قلقه من سهولة نشر أشخاص غير مؤهلين «معلومات مضللة» لبيع منتجاتهم من دون عواقب، مؤكداً أن اختبار «التستوستيرون» لمرة واحدة لا يكفي لتشخيص حالة طبية، فمستوياته تختلف بين الأفراد، وحسب أوقات اليوم، وتتأثر بالحالة الصحية العامة.
وخلصت الدراسة إلى أن هرمون التستوستيرون في النهاية مجرّد رقم يتطلب فهمه سياقاً طبياً دقيقاً، لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال استشارة طبيب متخصص ومؤهل، بعيداً عن الروايات الثقافية والأيديولوجية التي يروج لها «عالم الرجال» كصناعة تجارية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
