منوعات / صحيفة الخليج

مخالطة مصابين بالإنفلونزا لا تعني العدوى


أجرى باحثون أمريكيون من جامعة ميريلاند، تجربة لدراسة كيفية انتشار عدوى وفيروس الإنفلونزا في ظروف تشبه الواقع اليومي، إلا أن النتائج جاءت غير متوقعة، إذ لم يصب أيّ من المتطوعين الأصحاء بالعدوى، على الرغم من تواجدهم لأيام في غرفة فندق صغيرة، مع أشخاص مصابين بالفيروس.
وعادة، تنتشر الإنفلونزا عن طريق الهباء الجوي (القطرات المجهرية) التي تطلق عندما يسعل الشخص المصاب، أو يعطس، أو حتى يتنفس بشكل طبيعي، ويمكن أن تنتقل أيضاً من شخص لآخر عبر الأسطح الملوثة، مثل مقابض الأبواب أو الهواتف، وهو ما يعرف باسم «انتقال الأدوات».
وفي هذه التجربة، أمضى المصابون بالإنفلونزا أوقاتاً طويلة مع المتطوعين الأصحاء، شاركوا خلالها في ألعاب جماعية، ودروس «يوغا»، ورقص، وتقاسموا أدوات وملحقات مشتركة، مع ضبط درجة الحرارة والرطوبة لتعزيز انتشار العدوى.
ورغم ذلك، لم تظهر الاختبارات إصابة أيّ من الأصحاء بالفيروس، واكتفى بعضهم بأعراض طفيفة، مثل الصداع. وأرجع الباحثون فشل انتقال العدوى إلى ثلاثة عوامل رئيسية، وهي انخفاض كمية الفيروس التي أفرزها المصابون، ووجود مناعة جزئية لدى المتلقين التعرّض السابق أو التطعيم، وأسلوب دوران الهواء داخل الغرفة الذي قلل تركيز الفيروس في الجو.
وقال د. دونالد ميلتون، أستاذ الصحة البيئية وخبير في أمراض العدوى الهوائية بالجامعة، والباحث الرئيسي في الدراسة: «في هذا الوقت من العام، يبدو أن الجميع يصابون بفيروس الإنفلونزا، ومع ذلك أظهرت دراستنا عدم حدوث انتقال للعدوى».
وأضاف: «أشارت البيانات إلى أن من الأشياء الرئيسية التي تزيد احتمال انتقال الإنفلونزا، السعال، وأن أجهزة تنقية الهواء المحمولة التي تحرك الهواء وتُنقّيه قد تكون مفيدة جداً، لكن إذا كنت قريباً جداً وشخص ما يسعل، فإن أفضل طريقة للبقاء آمناً هي ارتداء قناع مناسب للوجه».
وأكد أن مشاركة الغرفة مع مصاب لا تكفي وحدها لنقل العدوى، ما يعزز أهمية التهوية الجيدة، والعزل، والتطعيم، وأن انتقال الإنفلونزا أكثر تعقيداً مما يعتقد، ويعتمد على إفراز الفيروس، والمناعة الفردية، وسلوك المصابين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا