كابول - أ ف ببعث تساقط الثلوج في شوارع مدينة كابول عاصمة أفغانستان، إحساساً بالبهجة، نادراً ما يشعر به سكان العاصمة، حيث حول الأطفال أكياساً بلاستيكية إلى زلاجات، وتراشق الفتية بكرات الثلج، وانصرفت العائلات لالتقاط الصور والاستمتاع بالمشهد الشتوي. فرحة السكان بعد انتظار طويلقالت رخسار عادل، البالغة 22 عاماً: في السنوات الأخيرة، حين تتساقط الثلوج في كابول نشعر وكأنها بركة.وأضافت أن العائلة كانت تترقب تساقط الثلوج بعد تأخرها في هذا الموسم: «نصف فصل الشتاء قد ولّى ولم تسقط الثلوج، فبدأ الناس يقلقون ويدعون من أجل ذلك». الثلوج والتغير المناخيعادة ما تغطي الثلوج العاصمة في ديسمبر، لكن كابول تواجه تداعيات التغير المناخي التي تهدد مواردها المائية. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى احتمال جفاف المياه الجوفية في العاصمة بحلول عام 2030، وسط توسع عمراني متزايد.ويقول حمكت الله أهدي، 32 عاماً: «نحن جميعاً بحاجة إلى الماء، والماء شحيح في كابول»، بعد أن جفت بئر أسرته العام الماضي.ويتمنى أن تسهم هذه التساقطات الثلجية في رفع منسوب المياه الجوفية لضمان تزويد منزله بالماء هذا العام. مشهد شتوي يعمّ الشوارع ويخفف الحركةعلاوة على الفرح بالثلوج، استمتع السكان بالمشي في شوارع مغطاة بطبقة سميكة من الثلج الناعم وخالية من السيارات، بينما ترك كثيرون مركباتهم وفضّلوا المشي.وقال حكمت الله: على الرغم من اضطراري للمشي أربعين دقيقة لتعذّر ركوب دراجتي للذهاب إلى العمل، كان المشهد رائعاً للغاية. ضحايا الثلوج في الولايات الأفغانية الأخرىفي ولايات أفغانية عدة، أودت الثلوج الغزيرة والأمطار بحياة 16 شخصاً خلال ثلاثة أيام، بينهم أطفال، وفق مسؤولين محليين والهيئة الوطنية لإدارة الكوارث. وأُغلقت الطرق، وحُظرت حركة المرور، فيما عملت فرق الإنقاذ على مدار الساعة لمساعدة العالقين في الطرق والمناطق المعزولة. النشاط في كابول رغم الطقسفي العاصمة، لم تسجل أي وفيات بسبب الثلوج، وكانت حركة المرور محدودة، بينما استغل الأطفال الفرصة للعب بالثلوج، وتهافت السكان على شراء الحساء الساخن والقهوة من الباعة في الشوارع.