الزّواج حقٌّ لكلّ فرد، سواء أكان ذكراً أم أنثى، كما أنّ تكوين الأسرة أمرٌ في غاية الأهميّة من أجل استمرار البشريّة، فمن امتلك مقوّمات الزّواج كان لزاماً عليه أن يُقدِم على ذلك «من استطاع منكم الباءة فليتزوّج)». وتختلف عادات وتقاليد الزّواج في المجتمعات، فبعضها يفضّل الزّواج المبكّر والبعض الآخر يرى أنّ سنّ الثّلاثين هو الأنسب لتكوين الأسرة، في حين ترى بعض المجتمعات أنّ الأنثى التي اجتازت سنّ الثّلاثين تنخفض لديها فرص الزّواج، فعمر الثّلاثين ليس مناسباً للزّواج، علماً بأنّ هذه الأمور والعادات لا علاقة للشّرع بوضعها، كما أنّ الزّواج نصيب مثله مثل الصّحة، الأولاد، الأرزاق، خاصّة الأنثى، فهي تهتمّ بموضوع العمر أكثر من اهتمام الذّكر به، وقد وردتني رسالة من إحداهنّ تقول إنّها أصبحت في الخامسة والأربعين ولم تتزوّج، وحاليّاً تقدّم شخص لخطبتها ولكنّها ترى أنّ سنّ الزّواج لا يناسبها فقد أصبحت في سنّ الخامسة والأربعين.وهذه الفكرة عن الزّواج لا بدّ للأنثى من التّخلي عنها، فقطار الزّواج لا يفوت أحداً، ولا أحد يمكنه وضع عمر محدّد للزّواج، لأنّه أمر بيد الله أما البشر فوظيفتهم تقتصر على تنفيذ أوامره سبحانه، أمّا من ترى بأنّها لا ترغب بالزّواج، فيمكنها أن تملأ وقتها بين العمل وممارسة الهوايات والأنشطة الأخرى.نستنتج ممّا سبق أنّ الزّواج أمر واقع ونصيب مكتوب، سواء تمّ الزّواج أو لم يتم، وليس هناك عمر محدّد للزّواج، ومن رغب عن الزواج، سواء أكان ذكراً أم أنثى، لا بدّ أن يشغل وقته بما يعود عليه بالفائدة، متجاهلاً عبارة أنّ قطار الزّواج فاتك، فالقطار لا يفوّت أحداً، بل يمكنك اللّحاق به، لأنّه سيتوقف في محطّات عدّة.