عبد الرحمن الشامسي: الزراعة الذكية مشروع واعد للشبابيتمتع بقدرة عالية على التأقلم مع أجواء دولة الإماراتتربيته في بيئة معزولة ومجهزة للحفاظ على نقاء السلالة============== نجح المزارع عبد الرحمن راشد الشامسي في تربية نوع نادر من الدواجن يُعرف بـ«دجاج لامبورجيني»، على الرغم من ندرته عالمياً، وارتفاع أسعاره بسبب الجين الوراثي الخاص به، مؤكداً أن هذا النوع يتمتع بقدرة عالية على التأقلم مع أجواء دولة الإمارات، تماماً كالدجاج المحلي، متى ما توفرت له بيئة تربية مناسبة. وأوضح الشامسي لـ«الخليج»: «إن جودة الإنتاج لدجاج لامبورجيني وكميته، ترتبطان بشكل مباشر بمستوى تجهيز موقع التربية، وإن تربية هذا النوع في بيئة معزولة ومجهزة تسهم في الحفاظ على نقاء السلالة، وتكاثرها بسهولة، شريطة فصلها عن الأنواع الأخرى من الدواجن». وبيّن الشامسي: «إن من أهم متطلبات تربية «دجاج لامبورجيني» المحافظة على نظافة المكان، من خلال إنشاء أرضيات خرسانية، واستخدام نشارة الخشب، إلى جانب تركيب أسقف «سندويش بنل» لعزل الحرارة، والتقليل من تأثير حرارة الصيف، مع الاعتماد على التغذية الطبيعية، ونظام فقّاسات وحضانات يتناسب مع حجم الإنتاج الشهري المطلوب، بما يسهم في تقليل الفاقد خلال الدورة الإنتاجية التي تمتد لنحو خمسة أشهر من التفقيس وحتى البيع». التقنيات الحديثة وأشار إلى أهمية اعتماد نموذج موحد لتربية هذا النوع المميز، بما يسهّل عملية التطوير والتوسع مستقبلاً، وأن التقنيات الحديثة تلعب دوراً محورياً في نجاح المشروع، من خلال استخدام أنظمة السقي الأوتوماتيكي، ومراقبة الحضائر، وعزلها عن بعضها بعضاً، إلى جانب تخصيص مواقع بعيدة للتفقيس والحضانات لضمان عدم انتقال الأمراض، وتقليل حركة الزوار. وأكد اعتماده على البكتيريا النافعة في عمليات التعقيم والتنظيف، واستخدام مواد مناسبة لتعقيم الأجهزة، إضافة إلى توزيع لمبات حرارية تتناسب مع أعداد الدواجن خلال الدورة الإنتاجية، وأوصى في ما يتعلق بالجانب الصحي، بتقديم خلطات طبيعية من الثوم والزنجبيل والكركم، بشكل أسبوعي، لرفع مناعة الدواجن، مع توفير أماكن مخصصة للعزل، والحرص على توافر الأدوية المناسبة وفحص صلاحيتها بشكل دوري. النظام الياباني وأوضح أن من أبرز التقنيات الحديثة المستخدمة إدخال نبات «الأزولا» كعلف، إلى جانب تطبيق النظام الياباني القائم على استخدام البكتيريا النافعة، وأن التكنولوجيا الحديثة أسهمت في تحسين جودة التربية، وزيادة الإنتاج، وتقليل الجهد وعدد العمالة، ما يحدّ من انتقال الأمراض، وينظم دورات الإنتاج بكفاءة أعلى. وأضاف أن الزراعة الذكية تقلل من الهدر في الأعلاف، وتعزز الوقاية الصحية، وترفع الإنتاجية في مساحات أقل، ما يجعل هذا النوع من المشاريع قابلاً للتوسع محلياً وإقليمياً ودولياً، ومشروعاً واعداً للشباب، يفتح أمامهم آفاقاً واسعة من حيث الإنتاج، وتسويق المنتج، وتنويع استخداماته، مع القدرة على التحكم في الأسعار، وسهولة البيع بأسعار مجزية. واختتم الشامسي حديثه بنصائح للشباب الراغبين في دخول مجال إنتاج الدواجن، أبرزها تصميم المشروع بما يتوافق مع اشتراطات الجهات الحكومية، وزيادة الإنتاج في أقل مساحة ممكنة، مع الالتزام بالمتطلبات الصحية، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتقليل التكاليف، والحفاظ على السلالات النقية، والاستفادة من النظم الحديثة لتحقيق إنتاج كبير ومستدام.