عززت صناديق التحوط رهاناتها على ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى منذ شهر أغسطس الماضي، وسط اضطرابات الإمدادات في منطقة البحر الأسود، والضبابية التي تحيط بخطط واشنطن تجاه إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط عالمياً. ورفع مديرو الأموال صافي مراكزهم الشرائية الصافية المجمعة على الخامين القياسيين غرب تكساس الوسيط وبرنت بمقدار 15,487 عقداً ليصل الإجمالي إلى 250,686 عقداً خلال الأسبوع المنتهي في 20 يناير الجاري، وفق بيانات جمعتها «بلومبيرغ». ويُعد هذا المستوى الأكثر تفاؤلاً منذ الصيف الماضي، حين تبادلت إسرائيل وإيران ضربات جوية. إشارات متباينة وحلل المستثمرون خلال الأسبوع الماضي، إشارات متباينة صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن نواياها لشن ضربة عسكرية ضد إيران. فرغم تأكيد ترمب تلقيه ضمانات تفيد بأن النظام سيتوقف عن قتل المتظاهرين، متراجعاً بذلك عن تحذيرات سابقة ربطت عدم الامتثال باتخاذ «إجراءات صارمة»، فإن المتداولين ترددوا في تقليص مراكزهم الشرائية الطويلة تحسباً لتراجع الرئيس عن موقفه. شح الإمدادات وشغلت التحركات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن لإزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حيزاً واسعاً من اهتمام الكثيرين. في غضون ذلك، علقت أكبر شركة منتجة للنفط في كازاخستان عملياتها في حقلي تينغيز وكوروليف عقب اندلاع حريقين في محطات توليد الكهرباء؛ ما أدى إلى شح في الإمدادات العالمية. وكانت كازاخستان قد خفضت إنتاجها من النفط بالفعل عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت محطة شحن تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين داخل روسيا، التي تُعد منفذاً لنحو 80% من صادرات البلاد.