في إنجاز علمي لافت يعيد رسم ملامح مستقبل الطاقة، أثبتت فنلندا أن نقل الكهرباء لم يعد حكرًا على الأسلاك والكابلات، بعدما نجح علماؤها في إيصال الطاقة عبر الهواء باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية وحزم طاقة قائمة على تقنية الليزر، بكفاءة وأمان عاليين. هذا التطور النوعي يؤكد أن الكهرباء يمكن أن تنتقل دون أي وصلات مادية، ما يفتح الباب أمام ثورة حقيقية في قطاع الطاقة، حيث تصبح عملية الإمداد أكثر مرونة وأقل تكلفة، دون الحاجة إلى شبكات ضخمة أو محطات فرعية معقدة. - طاقة بلا حدود وبلا بنية تحتية معقدة ويمثل هذا الابتكار أملًا كبيرًا في تغيير طرق تزويد المدن الذكية، والأجهزة الإلكترونية، ومناطق الكوارث، والمناطق النائية بالطاقة، دون الاعتماد على بنية تحتية تقليدية. كما يسهم في تقليص تكاليف الصيانة، ويزيل العقبات التي طالما حدّت من انتشار الكهرباء في مناطق بعيدة أو وعرة. - خطوة نحو المستقبل ورغم أن تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع لا يزال بحاجة إلى سنوات من البحث والتطوير، فإن هذا الإنجاز يشكّل محطة مفصلية في مسار التحول نحو الطاقة اللاسلكية الحقيقية، ويدفع العالم إلى إعادة التفكير في كيفية إنتاج ونقل واستهلاك الطاقة خلال العقود المقبلة. إنها لحظة فارقة تؤكد أن المستقبل قد يكون بلا أسلاك… لكنه مشحون بالطاقة.