أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية، أمس (السبت)، فرض حظر شامل على تصدير ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، خصوصاً تلك التي تُستخدم في الأراضي الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى عدم المساهمة في تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية البلجيكية أودري جاكي في تصريحات لوسائل إعلام: «بلادنا حظرت تصدير ونقل الأسلحة إلى إسرائيل التي تُستخدم في فلسطين». وأشارت الخارجية البلجيكية إلى أن قراراً ملكياً صدر يحظر أيضاً عبور أو توقف طائرات تنقل معدات عسكرية أو أسلحة متجهة إلى إسرائيل في المجال الجوي البلجيكي أو مطاراتها. وأكدت جاكي أن الهدف من القرار هو «تجنب المساهمة في الانتهاكات»، وسد الثغرات القانونية التي كانت تُستغل سابقاً لنقل الأسلحة دون ترخيص مباشر. يأتي هذا القرار في سياق الضغوط الدولية المتزايدة على الدول الأوروبية لوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير واسع للبنية التحتية، وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية. وكانت بلجيكا، كدولة أوروبية عضو في الاتحاد الأوروبي، قد شهدت ضغوطاً داخلية من منظمات حقوق الإنسان والبرلمانات الإقليمية مثل برلمان بروكسل لفرض قيود على تصدير الأسلحة، خصوصاً بعد حكم محكمة بلجيكية في يوليو 2025 أمر بوقف شحنات أسلحة من ميناء أنتويرب ثاني أكبر ميناء في أوروبا إلى إسرائيل. ويُعد هذا الحظر جزءاً من توجه أوروبي أوسع، إذ سبقت دول مثل إسبانيا وإيرلندا وإيطاليا بلجيكا في اتخاذ إجراءات مشابهة أو تعليق تراخيص التصدير، وسط دعوات متزايدة لفرض حظر أوروبي موحد بناءً على توصيات محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة بشأن الالتزام بعدم المساهمة في جرائم حرب أو انتهاكات حقوق الإنسان.