رياضة / الطريق

محمد جابر القرشي.. نموذج المدرب الذي يصنع الفارق خارج حدود الوطنالأمس السبت، 24 يناير 2026 06:48 مـ

لم تعد كرة القدم الحديثة تعتمد فقط على الإمكانات البدنية أو المهارات الفردية، بل أصبحت علمًا متكاملًا تقوده العقول التدريبية القادرة على التطوير المستدام وصناعة اللاعب وفق أسس علمية دقيقة. وفي هذا الإطار، برز اسم المدرب محمد جابر القرشي كأحد النماذج المضيئة التي استطاعت أن تجمع بين الطموح، والمعرفة، والتأهيل الدولي، ليصبح محط اهتمام الأوساط الرياضية داخل المملكة وخارجها.

بداية واعية لمسيرة طموحة

منذ خطواته الأولى في المجال الرياضي، أدرك محمد جابر القرشي أن التدريب ليس مجرد تعليم أساسيات اللعبة، بل هو عملية متكاملة تتطلب وعيًا فكريًا، وثقافة كروية واسعة، وقدرة على قراءة تطور كرة القدم عالميًا. لذلك، اتجه مبكرًا نحو التعلم والتأهيل، وحرص على تطوير نفسه من خلال الدورات التدريبية المعتمدة، والاطلاع المستمر على أحدث المدارس التدريبية العالمية.

هذه الرؤية المبكرة كانت حجر الأساس لمسيرته المهنية، حيث مكّنته من بناء أسلوب تدريبي خاص، يقوم على الفهم العميق للعبة، وليس على الحلول المؤقتة أو الأساليب التقليدية التي لم تعد تتناسب مع متطلبات كرة القدم الحديثة.

اعتماد دولي يرسّخ المكانة

يُعد اعتماد محمد جابر القرشي كمحاضر معتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واحدًا من أبرز المحطات في مسيرته التدريبية، لما يحمله هذا الإنجاز من دلالات كبيرة على مستوى الكفاءة والمعرفة. فالحصول على هذا الاعتماد لا يُمنح إلا للمدربين الذين يمتلكون قدرات عالية في التحليل، والتخطيط، ونقل المعلومة وفق معايير عالمية دقيقة.

هذا الإنجاز وضع القرشي ضمن دائرة الاهتمام الدولي، وفتح أمامه آفاقًا واسعة للمشاركة في تطوير المدربين، والعمل ضمن بيئات احترافية متعددة، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على خبراته ورؤيته التدريبية.

فلسفة تدريبية شاملة

ما يميز محمد جابر القرشي عن كثير من المدربين هو إيمانه العميق بأن اللاعب مشروع متكامل، وليس مجرد عنصر داخل الملعب. ولذلك، تعتمد فلسفته التدريبية على تطوير اللاعب من جميع الجوانب:

الجانب الفني من خلال تحسين المهارات الأساسية والتعامل مع الكرة تحت الضغط.

الجانب البدني وفق برامج مدروسة تراعي أعمار اللاعبين ومراحل نموهم.

الجانب الذهني والنفسي الذي يعتبره حجر الزاوية في صناعة لاعب قادر على المنافسة في المستويات العليا.

الجانب التكتيكي عبر تعزيز فهم اللعب الجماعي واتخاذ القرار.

هذا النهج الشامل ساهم في إبراز مواهب شابة استطاعت أن تتطور بشكل ملحوظ، وتشق طريقها نحو مراحل متقدمة في مسيرتها الرياضية.

بصمة واضحة في الفئات السنية

يولي القرشي اهتمامًا خاصًا بالفئات السنية، إيمانًا منه بأن البناء الصحيح يبدأ من القاعدة. وقد ركّز في عمله على وضع برامج طويلة المدى تهدف إلى صناعة لاعب يمتلك أساسًا قويًا، بدل البحث عن نتائج سريعة قد تكون على حساب التطور الحقيقي.

وقد أثبت هذا التوجه نجاحه، حيث أسهم في تطوير عدد من اللاعبين الذين أصبحوا جزءًا من مشاريع كروية واعدة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، وهو ما يعكس قدرته على العمل الاستراتيجي بعيد المدى.

اهتمام خارجي يعكس الثقة

في الفترة الأخيرة، تصاعد الاهتمام الدولي بخبرات محمد جابر القرشي، حيث أبدت عدة أكاديميات وأندية خارج المملكة رغبتها في الاستفادة من فكره التدريبي ضمن مشاريع تطويرية متقدمة. هذا الاهتمام لم يكن وليد الصدفة، بل طبيعية لمسيرة مبنية على العمل والاحترافية والالتزام بالمعايير العالمية.

ويمثل هذا الاهتمام رسالة واضحة بأن المدرب السعودي بات قادرًا على التواجد في الساحة الدولية، والمساهمة بفاعلية في تطوير كرة القدم خارج حدود الوطن، وهو ما يعزز من صورة الكفاءات عالميًا.

دور وطني يتجاوز الإنجاز الشخصي

رغم الفرص الخارجية المتاحة، يحرص محمد جابر القرشي على أن يكون جزءًا من النهضة الرياضية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، مؤمنًا بأن المرحلة الحالية تتطلب نقل الخبرات وتوطين المعرفة، وبناء جيل جديد من المدربين واللاعبين القادرين على المنافسة عالميًا.

كما يرى أن نجاح أي مدرب سعودي في الخارج هو نجاح للكرة السعودية ككل، وفرصة لفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية، وتأكيد قدرة المملكة على تصدير العقول الرياضية، وليس فقط استقطاب النجوم.

رؤية مستقبلية واضحة

لا يتوقف طموح محمد جابر القرشي عند حدود ما حققه حتى الآن، بل يمتد نحو آفاق أوسع تشمل المشاركة في مشاريع تطوير كبرى، والمساهمة في بناء منظومات تدريبية مستدامة، تعتمد على العلم والتخطيط طويل المدى.

ويرى القرشي أن مستقبل كرة القدم السعودية واعد، إذا ما استمر الاستثمار في الإنسان، سواء لاعبًا أو مدربًا، وهو ما يجعله يواصل العمل بشغف وإصرار، واضعًا نصب عينيه هدفًا أكبر يتمثل في ترك بصمة حقيقية في مسيرة كرة القدم الحديثة.

تمثل مسيرة محمد جابر القرشي نموذجًا ملهمًا للمدرب السعودي الطموح، الذي آمن بنفسه، واستثمر في تطوير قدراته، حتى أصبح اسمًا حاضرًا في المشهد الرياضي المحلي والدولي. وبين الطموح الشخصي والمسؤولية الوطنية، يواصل القرشي رحلته بثبات، مؤكدًا أن الكفاءة السعودية قادرة على المنافسة، وصناعة التأثير، في أي مكان في العالم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا