حذّر خبراء الصحة من أن القلق الأكبر المرتبط بتناول البيض لا يعود إلى الكوليسترول كما يعتقد كثيرون، بل إلى الدهون المشبعة المصاحبة له. وأوضحوا أن هذه الدهون تسهم بشكل مباشر في تكوّن الترسبات داخل الشرايين، ما يرفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ـ الكمية الآمنة للأصحاء وأصحاب الأمراض المزمنة أشار أطباء القلب وأخصائيو التغذية إلى أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول بيضة كاملة واحدة يوميًا أو الاكتفاء ببياض بيضتين. في المقابل، يُنصح من يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب بعدم تجاوز أربع صفارات بيض أسبوعيًا، مع ضرورة تقليل الدهون المشبعة من مصادر غذائية أخرى. ـ القيمة الغذائية للبيض وحدود الاستهلاك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 1.6 غرام من الدهون المشبعة، إلى جانب عناصر غذائية مهمة مثل اللوتين والزياكسانثين والكولين، المفيدة لصحة العين والدماغ. ومع ذلك، يبقى الاعتدال في الاستهلاك شرطًا أساسيًا للاستفادة من هذه العناصر دون تعريض القلب للخطر. ـ الأطعمة المصاحبة تزيد الخطر غالبًا ما يكمن الخطر الحقيقي في الأطعمة التي تُقدَّم مع البيض، مثل النقانق والجبن والخبز المحمص بالزبدة، إذ ترفع هذه الإضافات نسبة الدهون المشبعة بشكل ملحوظ. وأكدت دراسات حديثة أن تناول بيضة واحدة يوميًا لا يزيد بشكل واضح من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. ـ طريقة الطهي تصنع الفارق تلعب طريقة إعداد البيض دورًا مهمًا في تحديد مدى صحته؛ فالقلي بالزبدة يرفع محتواه من الدهون المشبعة، بينما يُعد السلق أو الطهي في مقلاة غير لاصقة من الخيارات الصحية. كما يُفضَّل إضافة الخضراوات بدلًا من الجبن أو السجق لتقليل الدهون الضارة. ـ توصيات غذائية لحماية القلب تشدد الإرشادات الغذائية الحديثة على أهمية التركيز على البروتينات والدهون الصحية، مع تقليل استهلاك المنتجات الحيوانية الغنية بالدهون. وتؤكد جمعية القلب الأمريكية ضرورة تنويع مصادر البروتين، مع تفضيل البروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون، للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية