كتب ـ علاء رضوان الأحد، 25 يناير 2026 03:29 م رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "النية الإجرامية بين الظاهر والباطن.. مدى علاقة الإرادة النفسية بالتكييف القانونى للجُرم؟"، استعرض خلاله إشكالية النية الإجرامية بين الظاهر والباطن، فالقصد الجرمي هو توجيه الفاعل إرادته لارتكاب الفعل المكون للجريمة هادفاً لنتيجة الجريمة أو أي نتيجة جرمية أخرى وهو أخطر صور الركن المعنوي، وفي قلب البنيان الجنائي، تقف النية الإجرامية بوصفها العصب الخفي الذي يشدّ الفعل إلى المسؤولية، ويحوّل الحركة المادية من مجرد واقعة محايدة إلى جريمة مكتملة الأركان. فهي ليست لفظًا عابرًا في متن النصوص، ولا افتراضًا ذهنيًا يستحضره القاضي كيف شاء، بل بناء مركّب يتقاطع فيه الباطن النفسي مع الظاهر القانوني، وتتشابك فيه الإرادة الداخلية مع التكييف التشريعي للفعل الخارجي. وعناصر القصد الجرمي هي العلم والإرادة، فالعلم صفة يتضح بها الشيء ويظهر على ما هو عليه وأن الوقائع التي يلزم العلم بها قد تكون سابقة على الفعل أو معاصرة له أو لاحقه عليه، أما الإرادة وهي جوهر القصد الجرمي وأبرز عناصره، وهي نشاط نفسي يهدف إلى تحقيق غرض معين أي أنها قوة نفسية واعية مدركة تستجيب لغرائز النفس وأنها المسؤول المباشر في تحديد الوصف القانوني للفعل وأن إرادة الفعل الجرمي لا تكفي لتحقيق القصد الجرمي بل يلزم فضلا عن ذلك أن تتجه الإرادة إلى النتيجة المترتبة على الفعل في الجرائم العمدية ذات النتيجة ففي جريمة القتل يجب أن تتجه الإرادة إلى ازهاق الروح وفي جريمة السرقة يجب أن تتجه الإرادة الى أخذ المال المملوك للغير والاستئثار به. في التقرير التالي، نلقى الضوء على النية الإجرامية بين الظاهر والباطن، وإشكالية التفاعل بين الإرادة النفسية والتكييف القانوني للفعل الجرمي، فلقد استقر القانون الجنائي، في أصوله الراسخة، على أن الجريمة لا تقوم بالفعل وحده، مهما بلغ من الجسامة، ما لم يتصل بإرادة آثمة، واعية، متجهة إلى تحقيق النتيجة أو قابلة بها، فالنية الإجرامية ليست صدى للفعل، بل سابقته الذهنية، ولا تُستنبط من النتيجة، بل تُستكشف من المسار النفسي الذي قاد إليها، ومن هنا كانت النية كيانًا باطنيًا، لا يُرى، ولا يُمسك به مباشرة، وإنما يُستدل عليه من قرائن السلوك، ومجريات الفعل، وملابسات الحال. وإليكم التفاصيل كاملة: النية الإجرامية بين الظاهر والباطن.. مدى علاقة الإرادة النفسية بالتكييف القانونى للجُرم؟.. الجريمة لا تقوم بالفعل وحده مهما بلغ من جسامة.. وضرورة اتصاله بإرادة آثمة واعية متجهة لتحقيق نتيجة.. وخبير يوضح الأبعاد برلمانى