اصطف آلاف الأستراليين في طوابير طويلة أمام حديقة «أديليد» النباتية لمشاهدة تفتح زهرة «الجثة» النادرة للغاية، والتي أثارت دهشة الزوار برائحتها النفاذة التي تشبه رائحة اللحم المتعفن والحيوانات النافقة.واستقبلت الحديقة زوارها لإلقاء نظرة خاطفة على نبات «التيتان أروم» العملاق، الذي أطلق عليه الموظفون لقب «سميلاني»، وهو ثمرة جهد استمر 20 عاماً لتوفير الظروف البيئية المثالية لإزهار هذا النوع المهدد بالانقراض، والذي لا يتجاوز عدده في البرية 1000 نبتة فقط بموطنه الأصلي في سومطرة الإندونيسية.وأوضح مات كولتر، أمين قسم البستنة في الحدائق النباتية بجنوب أستراليا، أن «سميلاني» ناتجة عن بذور تبرعت بها جهات علمية عام 2006، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تزهر فيها هذه النبتة تحديداً منذ عام 2021. وتتميز الزهرة بقدرتها على الوصول لارتفاع ثلاثة أمتار، لكنها لا تظل متفتحة سوى لـ 48 ساعة فقط قبل أن تبدأ في الانهيار.وأكد خبراء النباتات أن الرائحة الكريهة التي تنبعث من الزهرة كل 30 إلى 60 ثانية وتتكون من 70 مركباً مختلفاً، هي وسيلة طبيعية لجذب الملقحات مثل خنافس الجيف وذباب اللحم. ورغم الرائحة المنفرة، لم يمنع ذلك الحشود من التوافد لاختبار حاسة شمهم وتوثيق هذه اللحظة العابرة للنبات الذي يزهر مرة واحدة كل سنتين إلى خمس سنوات.