أعلن د. زاهي حواس، وزير الآثار المصري السابق، عن حملة كبرى لاستعادة المسلّة المصرية في بريطانيا، إلى جانب المطالبة رسمياً، بعودة رأس نفرتيتي، والقبّة السماوية، وحجر رشيد.
وتحدث د. زاهي حواس في ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عن «حضارة مصر في المتحف المصري الكبير»، وسط حضور لافت من المثقفين والباحثين والمهتمين بالآثار والتراث، حيث قال إن نقطة التحول الحقيقية تعود إلى عام 2002، حين بدأت مصر التحرك الجاد لاستعادة آثارها المسروقة، مضيفاً: «كنا نُواجَه دائماً بسؤال: لماذا تطالبون بعودة الآثار وأنتم تمتلكون متاحف وآثاراً؟ وفي ذلك الوقت لم تكن هناك سياسة واضحة، أو إدارة متخصصة تتولى ملف استرداد الآثار المنهوبة».
وتابع: «من هنا، جاءت فكرة إنشاء إدارة متخصصة لاسترداد الآثار، والتي توليت رئاستها، ونجحت خلال تلك المرحلة في استعادة نحو 6000 قطعة أثرية، في إنجاز كبير وقتها، إلى جانب تسليط الضوء على ملف رأس نفرتيتي، والذي أثبتنا خروجه من مصر بطريقة غير شرعية، مع اعتماد ذلك رسمياً من رئيس الوزراء آنذاك، ما أدى إلى صدامات حادة بيني وبين إدارة متحف برلين».
وقال إن هذه المعركة الدولية تستهدف الدفاع عن التراث المصري، مشدداً على أن الدفاع عن الآثار لا ينفصل عن الدفاع عن الهوية الوطنية.
وأضاف أنه طالب رسمياً بعودة 3 قطع أثرية محورية، هي رأس نفرتيتي، والقبة السماوية، وحجر رشيد، إلى جانب دعوة المتاحف العالمية إلى التوقف عن الممارسات الاستعمارية، وعلى رأسها شراء الآثار المسروقة، مع إعداد وثيقتين للتصويت داخل جامعة أكسفورد، حيث صوّت جميع الطلاب لمصلحة المطلب المصري.
وأعلن د. زاهي حواس، خلال الندوة، أنه يتم الإعداد لإطلاق حملة كبرى لاستعادة المسلّة المصرية الموجودة في بريطانيا، قائلاً: «هذه أول مرة أعلن عن الموضوع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تحركات أكثر قوة على صعيد استرداد الحقوق الحضارية المصرية».
أوبرا توت عنخ آمون
ونبّه إلى ضرورة امتلاك خطاب علمي مصري قادر على مواجهة الادعاءات والأساطير المرتبطة بالحضارة المصرية، مع إعداد ما لا يقل عن 1000 عالم آثار مصري للتصدي للخرافات المتعلقة ببناء الأهرامات وغيرها.
وكشف كذلك عن صدور كتاب جديد، وسلسلة من العروض الفنية المستوحاة من مسيرته، أبرزها أوبرا ضخمة عن الملك توت عنخ آمون، استغرق إعدادها وكتابتها نحو 3 سنوات، بالتعاون مع كاتب إيطالي، ومؤلف موسيقي عالمي، في تجربة تمزج بين الفن والموروث الحضاري المصري، بهدف تقديم التاريخ القديم برؤية إبداعية معاصرة.
وأوضح أن العرض الأول للأوبرا سيقام في 4 فبراير المقبل، بدعوة من السفارة الإيطالية، بحضور نحو 350 شخصية مصرية، على أن يكون ذلك تمهيداً لعرضها لاحقاً داخل المتحف المصري الكبير، أو بمنطقة الأهرامات، ضمن استراتيجية توظيف الفنون العالمية للترويج للحضارة المصرية دولياً.
كما كشف عن قرب الانتهاء من 4 كتب جديدة، تشمل كتاباً عن الملكة كليوباترا، وقصة أدبية عنها، وكتاباً عن الأهرامات المبكرة، إلى جانب سيرته الذاتية باللغة الإنجليزية، معتبراً أن أفضل قرار اتخذه في حياته كان ترك المنصب الرسمي، والتفرغ الكامل لما يؤمن به.
وأكد د. زاهي حواس أن دراسة الآثار والتاريخ ليست ترفاً معرفياً، بل ضرورة لبناء المستقبل، لأن المستقبل القوي قائم على الماضي، مستشهداً بتجربة بناء السد العالي كمشروع قومي التفّ حوله المصريون، ومشدداً على أن الحضارة المصرية ما زالت تخبئ الكثير من الأسرار، من اكتشافات سقارة، ودور الملك أمنحتب الأول في تطور العمارة، إلى البحث المستمر عن مقبرة الملكة نفرتيتي، والتقدم في فهم أسرار التحنيط عند المصريين القدماء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
