شهدت ألعاب الزومبي ازدهارًا حقيقيًا خلال العقود القليلة الماضية، ما أدى إلى ظهور عدد كبير من ألعاب الفيديو المميزة، يشمل ذلك أعمالًا نافست على جائزة لعبة العام مثل The Last of Us وLeft 4 Dead، إلى جانب كثير من الألعاب الرديئة التي حاولت تحقيق ربح سريع، رغم ذلك توجد أكثر من لعبة لا تصل إلى مستوى القمم التي حققتها TLOU أو L4D، لكنها ما تزال جديرة بوقتك، هذه الجواهر المُقلَّل من تقديرها لم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه على الأرجح. Dead Nation تُعد Dead Nation خيارًا سهل التوصية لمحبي ألعاب الزومبي، وخصوصًا لمن يقدّر أسلوب Housemarque المعروف في ألعاب shoot ’em up، حيث استطاع الاستوديو عبر السنوات إثبات براعته في تقديم أسلوب لعب محكم وسريع الإيقاع، وهو ما ظهر لاحقًا بوضوح في عناوين ناجحة مثل Returnal وMatterfall، رغم ذلك فإن جذور هذا التميز كانت حاضرة منذ وقت مبكر. في Dead Nation يجد اللاعب نفسه وسط عالم غارق في كارثة زومبي شاملة، ويكون الهدف الأساسي التقدم عبر المراحل وجمع أكبر قدر ممكن من المال، وذلك لاستخدامه في شراء الترقيات التي تجعل القضاء على الزومبي أكثر كفاءة ومتعة، ويمنح هذا النظام شعورًا مستمرًا بالتقدم والتحسن. تعتمد اللعبة على كثافة الأعداء وسلاسة التحكم، ما يجعل التجربة مرضية لمحبي التحدي والحركة السريعة، وإذا كنت تبحث عن تجربة تملأ فراغ انتظار مشاريع Housemarque القادمة مثل Saros، فإن Dead Nation تمثل محطة جديرة بالاهتمام. Dead State تقدم Dead State تجربة مختلفة نسبيًا داخل عالم ألعاب الزومبي، إذ تجمع بين عناصر الرعب والبقاء وأسلوب ألعاب تقمص الأدوار، حيث يقود اللاعب مجموعة من الناجين في محاولة لاستعادة مدينة خيالية في ولاية Texas، وتقوم بنية اللعبة على مرحلتين أساسيتين، هما البحث وجمع الموارد من جهة، وإدارة القاعدة والناجين من جهة أخرى، وهو توازن نجحت DoubleBear Productions في تنفيذه بشكل ذكي يجعل اللاعب دائم التفكير في العواقب. يعتمد القتال على نظام الأدوار، وهو خيار قد يبدو غريبًا في ألعاب الزومبي، لكنه يمنح المواجهات طابعًا تكتيكيًا يرضي محبي ألعاب مثل Fallout وX-Com. رغم ذلك فإن اللعبة لا ترحم، فهي لا تقدم إرشادًا مفرطًا للاعب، وتعاقب الأخطاء بقسوة، كما أن نسخة Enhanced Edition الصادرة عام 2015 ما زالت تعاني من بعض المشكلات التقنية، وهو أمر قد ينفّر بعض اللاعبين، لكنه لا يلغي القيمة العميقة للتجربة لمن يبحث عن تحدٍ حقيقي. Zombi بدأت Zombi رحلتها تحت اسم ZombiU كلعبة إطلاق لجهاز Wii U، واضعة اللاعبين مباشرة في قلب London خلال تفشي وباء الزومبي، حيث استغلت بشكل مبتكر خصائص Wii U GamePad عبر إدارة الأغراض والخريطة باستخدام الشاشة اللمسية، إضافة إلى توظيف الجيروسكوب في تنفيذ بعض الأفعال، ما منح التجربة إحساسًا فريدًا في وقتها. لاحقًا قررت Ubisoft نقل اللعبة إلى منصات أخرى، ورغم فقدان عناصر التحكم الخاصة بالجهاز، فإن جوهر التجربة بقي قائمًا. من أبرز ما يميز Zombi هو نظام الموت الدائم، إذ يؤدي موت الشخصية إلى عودة اللاعب بشخصية جديدة، بينما تتحول الشخصية السابقة إلى زومبي يتجول في العالم، ويصبح استعادة المعدات مرهونة بمواجهته، وهو نظام ذكي يضيف توترًا دائمًا ويجعل كل قرار محسوبًا. يمكن ملاحظة أثر هذا المفهوم لاحقًا في بعض ألعاب Ubisoft مثل Watch Dogs، ما يؤكد أن Zombi كانت تجربة سبقت عصرها من حيث الأفكار. كاتب أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة