في ظل تصاعد المخاوف المجتمعية من تأثير الاستخدام غير المنضبط للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، يسعى البرلمان المصري إلى سن تشريعات واضحة لتقنين استخدام الفئات العمرية الصغيرة للتكنولوجيا.الهدف هو حماية الأطفال من الأضرار النفسية والسلوكية والأمنية، ومواكبة التجارب الدولية التي فرضت قيوداً صارمة على استخدام القاصرين للفضاء الرقمي. مقترحات لمنع استخدام الهواتف حتى سن 15 عاماً أعلن النائب حازم الجندي عزمه تقديم اقتراح برغبة لمجلس الشيوخ لتحديد سن قانونية لاستخدام الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يكون الحد الأدنى 15 سنة.وأكد الجندي أن المبادرة تهدف للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وحماية الأطفال من التأثيرات الفكرية والأمنية التي تفرزها التكنولوجيا الحديثة.جاء ذلك بعد انتشار الجرائم المرتبطة بالهواتف الذكية والتنمر الإلكتروني، بحسب حديثه لصحف محلية. تقنين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من جانبها، أكدت النائبة آمال عبد الحميد نيتها تقديم مقترح برلماني إلى وزير الاتصالات لتقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة.وأوضحت أن التوجه يتماشى مع مسار عالمي متسارع، حيث حظرت أستراليا استخدام المنصات للقاصرين دون 16 عاماً، بينما تناقش المملكة المتحدة تشريعات مماثلة، وأعلنت الدنمارك عن قيود صارمة للأطفال دون 15 عاماً، وماليزيا ستنفذ حظراً قريباً على من هم دون 16 عاماً. السيسي يوجّه بمناقشة قانون يقنن استخدام الصغار للهواتف الذكية وطرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القضية للنقاش أمس خلال احتفال عيد الشرطة، موضحاً أنه يجب الاستفادة من تجارب الدول التي قامت بحظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال أقل من 16 عاماً.وأكد أن حماية الأجيال الصغيرة من مخاطر التكنولوجيا، وبحث وسائل تمكنهم من الاستخدام الأمن أصبح أمراً حتمياً. أرقام وبيانات دولية تدعم الخطوة أشارت بيانات منظمة اليونسكو إلى ارتفاع عدد الدول التي حظرت أو قيدت استخدام الهواتف داخل المدارس من نحو 60 دولة في 2023 إلى نحو 80 دولة بحلول 2025.كما ربطت الدراسات الدولية الاستخدام المكثف للشاشات بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب وضعف التركيز لدى الأطفال والمراهقين، خاصة مع الاستخدام اليومي المكثف منذ سن مبكرة جداً. رؤية مستقبلية لحماية الأطفال في مصر شدد برلمانيون على أن هذه الخطوة ليست مجرد قيود، بل استثمار طويل الأجل في رأس المال البشري والأمن المجتمعي، حيث تهدف إلى بناء أجيال قادرة على استخدام التكنولوجيا بوعي، لا أن تكون أسيرة لها، بما يوازن بين مواكبة التطور الرقمي وحماية الأطفال من مخاطره.