عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

تعدي المركبات على جزء من الرصيف.. خطر محتمل على المشاة

أبوظبي: محمد حمدان
في مشهد بات مألوفاً في كثير من الشوارع، تظهر بعض الأرصفة وقد فقدت وظيفتها الأساسية بأن تكون مساحة آمنة للمشاة، بل وفي بعض الأحيان تسبب إصابات بطريقة غير مقصودة للمشاة، وذلك عبر تجاوزات يقوم بها أصحاب المركبات عند ركن السيارة وتعدي جزء كبير منها على الأرصفة.
هذه الظاهرة التي يصفها البعض ب«الفوضوية»، لا تتعلق فقط بمخالفة مرورية، بل بسلامة عامة وحق أساسي للمشاة، كباراً وصغاراً، إضافة إلى أشخاص من أصحاب الهمم، وأمهات مع عربات الأطفال، ومسؤولية مجتمعية لتجنب الاعتداء على حقوق المشاة، خاصة أن بعضهم يتعرض لإصابات بسبب خطاف السحب في مؤخرة بعض المركبات أو المعروف ب «الهوك» الذي يشكل إشكالية أخرى إلى جانب التعدي على حيز المشاة من قبل سائقي المركبات نظراً لكونه من معدن صلب وفي بعض الأحيان يصعب الانتباه له.

رصيف ضيق وإصابات


التقت «الخليج» مع عدد من المشاة في طرق مختلفة من المدينة، وتحدثوا عن هذه القضية، حيث طالب بعض منهم بوضع حد لهذه الظاهرة إصابات تعرضوا لها بسبب الخطاف، والبعض الآخر رأى أن عدم وجود خط أمامي للموقف يسبب سوء تقدير للسائق في ركن المركبة.


وقال أحمد رائد البياع: «أحياناً اضطر للمشي على الشارع بسبب ضيق المساحة واحتلال المركبات جزءاً من الرصيف والجزء الآخر يكون عليه مشاة، وبالتحديد في وقت الذروة».
وشارك معتصم عمر أبوغليون، تجربته بالإصابة التي تعرض لها قائلاً: «أثناء سيري اصطدمت قدمي ب«الهوك» لمركبة كانت تأخذ حيزاً كبيراً من الرصيف، ولكنها كانت إصابة طفيفة»، ويضيف أن مثل هذه الإصابات تتكرر كثيراً خاصة في الليل وبين الأحياء السكنية، حيث الأرصفة ضيقة وممتلئة ويصعب رؤية «الهوك».
وقال محمد نبيل موسى: «أعاني هذه التجاوزات خاصة أثناء سيري مع أطفالي، وبالتحديد عند جر العربية المخصصة للأطفال الصغار، وأحياناً يضطر الأشخاص للنزول إلى الشارع بسبب هذه التعديات».

تقدير المسافات


وقال يوسف جميل غنام: «لا يمكن لوم السائق فبعض المواقف تكون ضيقة أو لا توجد خطوط أمامية واضحة لمعرفة الحد المسموح به ما يصعب مسألة تقدير المسافات»، وعند سؤاله حول إمكانية ركن السيارة بطريقة تجعل مقدمة السيارة على الرصيف أجاب «وقت الذروة يصعب على السائق أن يقوم بركن المركبة بالاتجاه المعاكس بسبب تعطيل حركة السير».
وقال مجد ربحي أبو راتب: «ألاحظ هذه التعديات بكثرة ولم يحصل لي أي إصابة ولكن من الممكن أن تكون خطرة خاصة على كبار السن والأطفال».
وأبدى أحمد نضال جابر، استياءه من هذه الظاهرة قائلاً: «إن بعض المركبات بتجاوزاتها تشكل عبئاً على المشاة ووجود ال«هوك» يؤدي إلى إصابات وهذا ما حدث معي كثيراً. ومن جانب آخر أنا سائق ولا أرى صعوبة في الحفاظ على المسافة بين الرصيف وموقف المركبة، حيث توجد علامات تساعد السائق في تقدير المسافات».


وقال أكرم الشيخ: «إن شركات تصنيع المركبات تتحمل جزءاً من المسؤولية كون بعض المركبات لا يوجد فيها خاصية إخفاء خطاف السحب «الهوك» ما يؤدي إلى بروزه في كل الأوقات ويشكل خطراً على المارة».

توعية المشاة


وقال الدكتور جمال العامري، مدير عام جمعية ساعد للحد من الحوادث: «إن بعض شركات تصنيع المركبات تلتزم بقياسات محددة لحجم قياس الخطاف ولكن لا يوجد حجم قياس معين للتقيد به ما يجعل مسألة تجاوز الخطاف لأكثر من 40 سم مسؤولية فردية للسائقين تجاه المشاة، مشيراً إلى أن بعض المركبات بحاجة إلى خطاف كبير نظراً لحجمها وأغراض استخدامها أحياناً في عمليات السحب كمركبات الدفع الرباعي».
وأضاف، أنه لا بد من إجراء عمليات توعية للمشاة بالانتباه على هذه الجزئيات أو وضع لون مميز على الخطاف لتنبيه المارة من جهة، ومن جهة أخرى إرشاد السائقين بضرورة الالتزام والحفاظ على المسافة بين الموقف والرصيف.

حلول ممكنة


ولاحظت «الخليج» خلال جولتها في الإمارة عدداً من الشوارع التي تحتوي على روادع أسمنتية تمنع المركبات من عمل التجاوزات على الرصيف، حيث وضعت هذه الروادع بمسافة لا تقل عن 50 سم بعيداً عن الرصيف، ما يسهم في معرفة السائق الحد المسموح به أثناء اصطفاف المركبة وتمنعه من عمل أي تجاوز من جهة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا