بكين تؤكّد الاستعداد للشراكة الاستراتيجية الثنائية.. وترامب يتهمها بالسيطرة على كندا قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الأحد إن كندا تحترم التزاماتها بموجب اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك، والتي تنص على عدم السعي لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع دول لا تتبنى اقتصاد السوق. وفسّرت تلميحات كارني للاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة والمكسيك، على أنها رسالة لتذكير ترامب بالتزامات بلاده تجاه الشركاء التجاريين. وكان ترامب قال قبل أسبوعين إن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا غير مجدية لواشنطن لكن أوتاوا تريدها. ومن المقرر مراجعة الاتفاقية هذا العام لتحديد تمديدها من عدمه. وكان قد تسنى التوصل إليها خلال ولاية ترامب الأولى عام 2020، لتحل محل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية. وتتطلب الاتفاقية التجارية أن تجري الدول الثلاث مراجعة مشتركة بعد ست سنوات. توضيح كارني تصريح كارني يوم الأحد جاء ردا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية 100% على كندا إذا أبرمت اتفاقية تجارية مع الصين. وأوضح كارني أن كندا «لا تنوي فعل ذلك مع الصين أو أي اقتصاد يخضع لتدخل حكومي مباشر». وأضاف «لكن ما قامت به كندا مع الصين هو معالجة لبعض المشكلات التي ظهرت خلال العامين الماضيين». وذكر أن أوتاوا «تصحح المسار» فيما يتعلق بالسيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية والسمكية، مع توفير حماية إضافية. وزار كارني الصين هذا الشهر في مسعى لتنويع مبادلات كندا التجارية وحل مشكلات الرسوم الجمركية مع ثالث أكبر شريك تجاري لها. «شراكة استراتيجية جديدة» وخلال زيارة لبكين في 16 يناير، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحسنا في العلاقات الثنائية مع الصين، مشيرا إلى «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاق تجاري أولي بين البلدين. وبموجب الاتفاق، يُتوقع أن تخفّض الصين الرسوم على واردات الكانولا من كندا إلى نحو 15% بحلول الأول من مارس، بعدما كانت 84%. كما ستسمح الصين للزوار الكنديين بدخول أراضيها من دون تأشيرة. وفي المقابل، ستستورد كندا 49 ألف مركبة كهربائية صينية برسوم تفضيلية جديدة تبلغ 6.1%. وفي تصريح لرويترز مساء السبت، قالت السفارة الصينية في كندا إن بكين مستعدة للعمل مع كندا لتنفيذ ما تم التوافق عليه بين زعيمي البلدين والمضي قدما في الشراكة الاستراتيجية الثنائية. ويأتي الاتفاق في خضم حرب تجارية مع كندا، بعدما فرضت إدارة ترامب رسوما على واردات من جارتها الشمالية. سيطرة صينية وفي رسائل على منصته تروث سوشال، عاود ترامب الأحد انتقاده لكندا، ولكن من دون التطرق إلى احتمال فرض رسوم جمركية. وكتب «الصين في طور السيطرة تماما على كندا التي كانت في الماضي بلدا كبيرا. هذا محزن للغاية». واضاف «آمل فقط أن يدعوا الهوكي على الجليد وشأنه»، في إشارة الى الرياضة الوطنية لدى الكنديين. إغراق السوق الأميركية وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأحد في مقابلة مع إيه.بي.سي نيوز إن هناك احتمالا بنسبة 100 بالمئة بفرض رسوم جمركية على كندا إذا أبرمت اتفاق تجارة حرة مع الصين، و«إذا مضوا أكثر في هذا الطريق.. إذا رأينا أن الكنديين يسمحون للصينيين بإغراق الأسواق بالسلع». وقال بيسنت «لا يمكننا السماح لكندا بأن تصبح منفذا تُغرق عبره الصين السوق الأميركية بسلعها الرخيصة». وعندما سأل مقدم برنامج «ذيس ويك» جوناثان كارل بيسنت عمّا إذا كانت واشنطن ستمضي في تهديد ترامب بفرض رسوم نسبتها 100% على الواردات الكندية، قال «هناك احتمال لفرض رسوم 100% إذا أبرموا اتفاق تجارة حرة». وأضاف أن الرسوم الجديدة ستُفرض «إذا مضوا أبعد من ذلك، وإذا رأينا أن الكنديين يسمحون للصين بإغراق السوق بالسلع». كأس العالم يذكر أن الدول الثلاث أمريكا وكندا والمكسيك تستضيف في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026 بطولة كأس العالم لكرة القدم بشكل مشترك، في 16 مدينة. وستكون البطولة هي الأولى التي تستضيفها ثلاث دول.