فن / النهار

بعد اكتشاف خروقات في التسيير.. مقاضاة قابض و3 أعوان شباك بمركز بريد عين البنيان

كشفت تحقيقات انطلقت من معاينة ميدانية للجنة تفتيش خاصة بمديرية بريد _ غرب، لمكتب بريد 18 فيفري عين البنيان غرب العاصمة. وجود تجاوزات في التسيير ومخالفات باللوائح والقوانين المعمول بها بالمؤسسات البريدية.

من خلال تسجيل اختلاف في المبالغ المالية المدونة بالسجلات الحسابية والأموال المتواجد بالصندوق الفلاذي.والعمل بالمحاباة مع بعض الزبائن من خلال عمليات سحب الأموال والتحويلات المالية عبر الحوالات البريدية، لصالح بعض الزبائن دون تسجيل العمليات المالية. مع فوضى في التسيير داخل فضاء الشبابيك بالسماح لأشخاص غرباء باجراء عمليات حسابية بمفردهم باستغلال حواسي المؤسسة. وهو ما انجر عنه تحرير تقرير بالمعاينات المسجلة خاصة بعد تسجيل اختلاف بين الحسابات بالسجلات و بين ما عثر عليه بالصندوق الفولاذي ما سجل ثغرة مالية.

التحقيقات جرّت 4 أشخاص على التحقيق الأمني عقب شكوى من بريد الجزائر ويتعلق الأمر بكل من “ي.ابراهيم” قابض بمكتب بريد 18 فيفري بعين البنيان. و”ك.الطاهر”، ب.سامية” و”ن.رفيدة” اعوان مكلفين بالزبائن. حيث يواجه المتهمون تهما تتعلق باساءة استغلال الوظيفة.

مخالفة اللوائح والإجراءات المعمول بها بالمؤسسات البريدية سبب المتابعة القضائية

انطلاق التحقيق في القضية التي عالجت تفاصيلها محكمة الشراقة اليوم الإثنين تعود لتاريخ 10 أوت 2025 حين تقدمت مديرية وحدة بريد الجزائر غرب شكوى ضد كل من ” ي.ابراهيم” قابض بمكتب بريد 18 فيفري بعين البنيان. “ك.الطاهر”، ب.سامية”و”ن.رفيدة” مكلفين بالزبائن أمام نفس المكتب لأجل وقائع اختلاس أموال عمومية. والإهمال والتقصير المؤدي إلى سوء التسيير وذلك عقب اكتشاف ثغرة مالية بقيمة 23 مليون سنتيم و 357 ألف دج بالصندوق الفولاذي. المتواجد بمكتب قابض مكتب البريد السابق “ي.ابراهيم” مع وجود مبلغ مالي بدرج مكتب ذات القابض يقدر بـ 23 مليون سنتيم.

وكذا قيام المتهمة”ب. سامية” بتاريخ 25 جوان 2022 بتسجيل جميع العمليات التعويض الخاصة بشهر جوان في نفس الوقت مع وملئها وثائق 13 للنظر الخاصة بالسحب، وكذا الإمضاء بدل أصحاب الحسابات وقيامها بعمليات سحب من حساب المسماة” ب.و” دون علم هاته الأخيرة، وقيام المتهمة” ب.رفيدة” بتسجيل عمليات دفع على الدفتر 4\5 مع إجراء تغيير في طوابع التاريخ وتربيتهم على وثائق المحسابية وذلك بطلب من ” ب.سامية”.وإخراج المكلف بالزبائن المسمى” ك.الطاهر” من جيوبهم عشرات الشيكات ومطوع الوحيد وبطاقات التعريف ومبالغ مالية معتبرة وتواجد أشخاص غرباء عن المؤسسة في الشبابيك يستعملون الحواسيب الكمبيوتر الخاصة بالمؤسسة و يقومون باجراء عمليات مالية بأنفسهم.

بالإضافة إلى تواجدهم بمكان تواجد الأموال والبطاقات الذهبية، وأشياء ذات قيمة وتخليص شيكات دون وثائق المحاسبية لأطراف اخرى في غياب أصحابها فلسطينيين متواجدين بقطاع غزة وفوضى في تواجد وثائق غير مراقبة والفارغة مع عدم احترام اللوائح و القوانين المعمول بها بالمؤسسات البريديةو أكد ممثل البريد غرب أنه لم يتم تسجيل أي احتجاج من اي مواطن وأن الموظفين لم يحتموا اللوائح و القوانين المعمول بها بالمؤسسات البريدية بالإضافة إلى إجراء عمليات محاسبية مخالفة للقوانين المعمول بها أنه تم بناءا على ذلك تحويلهم على المجلس التأديبي وتوقيفهم تحفظيا إلى غاية الفصل القضائي في الملف.

وبسماع اقوال المتهم” ي.ابراهيم” قابض بمكتب بريد 18 فيفري عين البنيان فقد أكد أن القضية لا تتعلق بالثغرة مالية و إنما بمخالفة اللوائح و القوانين المعمول بها، وبشأن النقص المسجل بالمبالغ المالية المقدر ب 23 مليون سنتيم، و مبلغ 357 ألف دج مقارنة بما هو مدون بالسجلات فقد وضح أن مبلغ 20 مليون سنتيم سلم للمدعوة” ق.ر” صاحبة الحساب التوفير و الاحتياط المفتوح على مستوى نفس المكتب والذي سلم لها بتاريخ 23 جوان 2022 على أن يتم تسجيله بتاريخ 25 جوان 2022.

وعن المبلغ المالي المقدر ب 30 مليون سنتيم التي عثر عليها بالمكتب سلمت له من قبل الزبون ” ص.ع” استلمها منه يوم الخميس 23 جوان 2022 على أن يتم ايداعها بحساب شخص آخر عن طريق حوالة بريدية. وأنه لم يتم إتمام العمليتان بسبب العدد الكبير من الزبائن يومها والتي تزامن مع تخليص المتقاعدين، أمام المبلغ المالي الذي عثر عليه أيضا بالمكتب و المقدر ب 3570 دج هي عبارة عن حقوق دفع حوالة شركة سونلغاز لأحد الزباىن سلمها له أحد الزبائن لتخليصها ولم تتم العملية لذات الأسباب واعترف بمخالفة القوانين.

فيما يخص مخالصة الزبونة” ق.ر” وهي طبيبة اسنان صاحبة عيادة مقابلة لمكتب البريد صاحبة حساب التوفير و الإحتياط والتي ساعدها في سحب مبلغ 100 مليون سنتيم على مدار 4 أيام سحبت في كل يوم 20 مليون سنتيم بعد اعلامها باستحالة سحب مبلغ 100 مليون سنتيم. وبعدما تعذر عليها إتمام إجراء عمليات السحب 20 مليون سنتيم في اليوم الخامس ساعدها بتسليمها المبلغ من صندوق البريد بانر منحه للموظفة” ب.يامية” على أن يتم إعادة المبلغ من ماله الخاص مع الاحتفاظ بدفتر التوفير الخاص بها وبطاقة تعريفها ووصل السحب مملوء و موقع منها واتمام تسجيل العملية. وهي كل المبالغ التي تسجيلها و معاينتها من قبل لجنة المفتشية المبعوث في إطار التحقيق و التدقيق.

وبخصوص الشخص الذي دخل إلى ما وراء الشبابيك فهو زميل سابق للمتهمة” ب.سامية” يعمل بمكتب بريد باب الوادي وأنه لاحظ دخوله عبر الكاميرات و رفض ذلك وإصدار تعليمة بمنع أي شخص بالمولوج إلى ما وراء الشبابيك وحذر الموظفة وأكد أن هذا الأخير أخبره أنه حاول استعمال حاسوب المؤسسة لاستخراج كشف رصيد حساب.

وبخصوص سحب أموال لرعايا فلسطينيين في غيابهم و خلال تواجدهم بالقطاع فقد أكد أنه هو من صرح بذلك للمفتشين بمحض ارادته و ان ذلك جرى سنة 2021. ويتعلق الأمر بالمدعو” م.أحمد” مزدوج الجنسية جزائري فلسطيني وهو قريب احد جيرانه الذي طلب منه المساعدة في تخليص راتب هذا الأخير رفقة آخران من نفس الجنسية بحكم تواجدهم بقطاع غزة.

بريد الجزائر _غرب يتأسس طرفا مدنيا و يطالب بتعويض 10 ملايين سنتيم تعويض

وتأسس ممثل بريد الجزائر _غرب طرفا مدنيا في قضية الحال، حيث اكد ان المتهمين خالفوا الإجراءات المعمول بها في بريد الجزائر والذي سقف المبلغ المسموح سحبه من الزبون مبلغ 200 ألف دج، واشار ان المتهمين لم يحترموا في عملية السحب التي استفادت منها زبونة والمقدرة بمبلغ مليون سنتيم وتم تسجيل عمليات السحب لاحقا، وطالب ممثل بريد الجزائر تعويض بقيمة 10 ملايين سنتيم.

دفاع المتهمين: مانسب للمهتمين لا يتعدى كونه خطأ إداري لاغير

هيئة دفاع المتهمين اشار ان موكليهم لهم سمعة طيبة بمركز البريد 18 فيفري بعين البنيان، وأكد أن الزبونة طبيبة صاحبة عيادة للراحة الأسنان بمحاذاة مركز البريد تملك دفتر احتياط وطلبت سحب مبلغ 100 مليون سنتيم، وتعذر ذلك بسبب القوانين التي تسقف المبلغ، وأن القابض حاول مساعدتها في الحصول على المبلغ وسلمت له بالمقابل وصولات لسحب المبالغ لاحقا و تسجيلها، واكد ان العملية لم تعرف اي ثغرة وتم تسجيل جميع عمليات السحب. واكد وأشار أن مرونة القابض في تسيير مكتب البريد يترجم الثقة التي يحظى بها موظفي مركز البريد من الزبائن وهو ما يبرر وجود المبالغ المالية التي عثر عليها بمكتبه القابض والتي كان سيقوم بتحويلها في حسابات الزبائن لاحقا بسبب الاكتظاظ، منها دفتر فاتورة كهرباء.
وأضاف الدفاع ان بريد الجزائر اكد في احد تعليمها ان المخالفات التي ارتكبها المتهمون في ملف الحال تترتب عنها عقوبات ادارية. ولا ترقى لتكون جريمة جزائية، خاصة ان المؤسسة البريدية أكدت ان الخبرة لم تعثر على أي ثغرة مالية، ومخالفة اللوائح و القوانين، وطالبت هيئة الدفاع إفادة المتهمين بالبراءة.

وعليه و أمام ما تقدم من معطيات التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة عامين حبسا نافذة مع 100 ألف دج ضد جميع المتهمين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا