لعبة Resident Evil Requiem هي أكثر لعبة منتظرة لدي، وهي لعبة سبق وجربت جزء بسيط منها خلال معرضي Gamescom وطوكيو للألعاب وانبهرت بما رأيت سواء على البلايستيشن 5 أو Switch 2. مؤخرًا تسنت لي فرصة تجربة شريحة أطول بمقدار حوالي 3 ساعات وباستخدام شخصيتي Grace و Leon، وهذا ملخص تجربتي. تحتفل سلسلة Resident Evil بذكراها الثلاثين هذه السنة، ومع ١٠ أجزاء رئيسية ومثلها جانبية فيمكن القول أن السلسلة جربت عدة توجهات سواء زوايا الكاميرا من ثابتة إلى متحركة ومن تلك من منظور شخصيتك وأخرى من خلفها، أو بين لعب فردي وآخر تعاوني وحتى تنافسي، ومن لعب أكشن سريع إلى واحد ذو إيقاع أبطأ وتخفي أكثر. الجزء الماضي Village حتى ضم عدة أساليب لعب مختلفة في نفس اللعبة ومع زاويتين رؤية مختلفة! كل ذلك يطرح التساؤل كيف يمكن لجزء Requiem القادم التميز عما صدر قبله؟ لكن قبل التميز يجب علينا التأكد أن الأساسات متقنة مثل تلك في الأجزاء التي صدرت منذ عودة الحياة للسلسلة مع إطلاق التحفة Resident Evil 7، وهنا الجواب سهل فالرسوم جيدة جدًا والتفاصيل دقيقة والدماء تغطي العالم و تصميم الشخصيات الرئيسية ممتاز، بينما التحكم والتصويب والأسلحة مرضية والألغاز عدة، مع موسيقى وأصوات داعمة للجو، وهناك أداء صوتي جيد ومشاهد سينمائية شيقة وقصة متقاطعة لا تخلو من الغموض والأسرار. نرجع لنقطة تمييز هذا الإصدار نفسه عما سبقه، ويبدو الجواب هنا هو مزيج من العودة لجذور السلسلة، مع التوسع في عناصر معينة واللعب بعناصر أخرى وإعادة مزجها لتقديم شعور جديد. تحيي اللعبة أفكار Resident Evil 2 في بعض أجزائها، فتتحكم بشخصيتي Leon والجديدة Grace وتبدل بينهما، لكن قصتيهما لا تتقاطع إلا في لحظات معينة قصيرة، فكلاهما يمضيان الجزء الذي جربته في مركز رعاية طبي ويتشاركان في الأعداء والألغاز، فيبدو أن ما تفعله بشخصية قد يؤثر على الشخصية الأخرى، مثل إزالة الأعداء في منطقة معينة، أو فتح أقفال دون أخذ ما بداخلها. الاختلاف يكمن في أن الشخصيتين تختلفان في ربما جميع جوانبها، فشخصية Leon تحصل على عدة أسلحة من مسدسات وبنادق وقنابل وفؤوس، ويستطيع حمل عدد كبير من الأدوات، بينما أسلحة ورصاص Grace قليل، ولاتستطيع حمل أدوات كثيرة. حتى الكاميرا المقترحة لكل شخصية مختلفة، فهي من منظور شخصية Grace ومن خلف شخصية Leon. الاستكشاف كذلك مختلف فتعتمد Grace على الكروت والاسوارات وتطور شخصيتها عن طريق جمع قروش تاريخية، بينما Leon يستطيع استخدام المنشار الكهربائي على الأعداء بعد أن يستولي عليه منهم. طبعًا شخصية Leon الجادة مع لمحة من السخرية شبيهة بشخصيته في Resident Evil 4 وهي أبعد ماتكون عن شخصية Grace المذعورة والتي تتأتئ إذا خاطبت الآخرين وتتأوه اذا كانت لوحدها. Leon أتى يبحث عن الطبيب Victor Gideon، وهناك تطرق لإصابته بفيروس، بينما Grace خطفها الطبيب، وقد يكون مرتبطًا بمقتل والدتها، وتقاطعت طرقهم. مركز الرعاية كبير ومتشعب بعدة طوابق وتنوع في الغرف، فهناك غرف تنويم ومعامل، وأيضًا مكاتب وغرف صيانة وإدارة وعزل وحتى مسرح ومطبخ. ما أضيف هو أن هذه المناطق مليئة بالزومبيات مثل ماهو متوقع لكن ما لم أتوقعه هو أن أرى بعضهم يغني ويأكل ويصفر ويصرخ وحتى يناقش، بلغة ركيكة لكنها تضيف شخصية للأعداء وتعطيك نظرة على حياتهم قبل تحولهم، خاصة أن بعضهم أحيانًا يحدق فيك بشدة قبل أن يهاجمك. هذه ربما أكثر لعبة بالسلسلة تنوعًا في أعدائها البشريين، سواءً بتفاوت قواهم وسرعاتهم وأحجامهم، وأحدهم يستطيع بالكاد المشي في الممر من كبر جسمه، أو في تصميمهم فهناك الطباخ والممرضة والطبيب والجراح والمريض وغيرهم. تمسكهم ببعض من انسانيتهم هو توسع في ما اعتدناه من السلسلة. التركيز فيما جربته كان على Grace واستكشافها تدريجيًا للمكان، بينما لعب Leon كان أقصر وتميز بقتال عدة أعداء مرة واحدة واستخدام منشارهم ضدهم وقتال زعيم ضخم تطلبت هزيمته إخلال توازنه بالطلقات المتتالية ثم طعن رأسه بالفأس وإعادة ذلك ثلاثة مرات. كذلك خلال اللعب به واجهت أعداءً مسعورين أقوى وأسرع من غيرهم تحتاج تدمير رؤوسهم للقضاء عليهم. يستطيع Leon اغتيال الأعداء باستخدام الفأس بينما تحتاج Grace صنع حقنة للاغتيال. الصنع يعود لكنه توسع فتستطيع Grace صنع الرصاص والإسعافات الأولية من الدم الملوث وليس فقط الخردة والمعادن مثل Leon. العمر وما يفعل يعني أن Leon لا يستخدم حركات المصارعة مثل Resident Evil 4 لكنه لازال يستطيع أن يركل الأعداء و parry أو صد الضربة وقلبها موجود وتستطيع تثبيت مسدس وسكين أو فأس في نفس الوقت للتبديل بينهما. لعب Grace كان أطول وأشمل فالهدف كان الهروب من المركز عن طريق العثور على ٣ جواهر، وتطلب ذلك استكشاف الجناح الغربي والشرقي من المركز، والتسلل بين الأعداء لقلة الرصاص. الأسوارات والكروت ذات مستويات الأمن المختلفة تعني أن الخريطة تتوسع تدريجيًا، بينما الألغاز تضمن أنك ترجع لأماكن زرتها سابقًا للحصول على أدوات جديدة. من ناحية تسلسل الأحداث فلعب Leon بدأ بعد فشل Grace بالهروب من وحش ضخم (وهو المقطع الذي جربته في ٢٠٢٥) فينقذها ويفترقون ويتحول التحكم إلى Grace وبعد لعب طول ينتقل التحكم إلى Leon ليختم التجربة بقتال الزعيم. ليس واضحًا إذا كان ذلك سينعكس أيضًا في اللعبة الكاملة لكن يبدو أن التركيز على شخصية Grace أكثر وإن كان طول اللعبة ١٥ ساعة فربما ١٠ ساعات أو أكثر لها. ما جربته كان شيقًا ومثيرًا للاهتمام ولو أنني أحيانًا شعرت إن عدم قدرة Grace على دفع الأعداء إلا بعد الإطلاق عليهم عدة طلقات أمرًا محدودًا عندما يسد عدو أو عدوان طريقك، والأعداء عمومًا تحركهم وتصرفاتهم محدودة وسرعان ما يعودوا إلى مكانهم ويكرروا كلامهم، ولم أرى إلا أعداء بشريين في ما لعبته. كذلك يفقد المنشار بعضًا من وقعه إذا عرفت أن استخدامه إلزامي لفتح أحد الأبواب في مشهد سينمائي وليس اختياري راجع لملاحظتك. لازالت هناك عدة تساؤلات مثل التناغم بين الشخصيتين وهل تتباعد مساراتهم مع الوقت أو توزيع اللعب بينهما وطريقة التبديل بينهما أو هل إظهار الأدوات على الخريطة قبل أن تتفحصها تبسيط للعب أم توفير للوقت؟ سنعرف كل ذلك يوم ٢٧ فبراير عندما تصدر اللعبة على البلايستيشن ٥ والاكسبوكس سيريز و Switch 2 والحاسب الشخصي وأنا متحمس جدًا لذلك. https://www.youtube.com/embed/F3590UbDu2Q?feature=oembed بودكاست ، تقييم ألعاب كاتب وعضو بودكاست. أتحدث عن التقنية عمومًا وألعاب الفيديو خصوصًا.