تعكس خريطة المشاركات في «جلفود 2026» ثقل الدول الكبرى المنتجة والمصدّرة للغذاء، مع تصدّر واضح للدول الأكثر حضوراً، بعدد الشركات والأجنحة الوطنية، في مؤشر على احتدام المنافسة العالمية في قطاع الصناعات الغذائية، وتزايد دور دبي منصةً جامعة، لربط المنتجين بالأسواق الدولية، وتعزيز سلاسل الإمداد والأمن الغذائي العالمي.
وتسجّل نسخة هذا العام من المعرض، مشاركة 8500 عارض، 40% منهم يشاركون للمرة الأولى، في مؤشر واضح على توسع قاعدة الشركات والدول المشاركة.
تتصدر الهند مشهد المشاركة في «جلفود 2026»، باعتبارها الشريك الرسمي للمعرض، بأكبر جناح يضم 617 شركة، مع حضور لافت لشركات المشروبات ومصانع المواد الغذائية، في انعكاس مباشر لمكانتها كإحدى أسرع الدول نمواً في صادرات الأغذية المصنعة عالمياً، كما تسجل دولة الإمارات ثاني أكبر مشاركة بعدد 530 شركة، في تأكيد لدورها المحوري كمركز إقليمي وعالمي لتجارة الغذاء وإعادة التصدير، ومنصة رئيسية لربط المنتجين بالأسواق الدولية.
وتحضر الصين بمشاركة قوية تضم 491 شركة، مع تركيز واضح على المنتجات الزراعية والتكنولوجيا الزراعية، بما يعكس توجهها المتصاعد نحو الحلول الذكية وسلاسل الإمداد المستدامة. فيما تشارك إيطاليا ب302 شركة، تبرز فيها مصانع الحبوب والصناعات الغذائية التقليدية ذات القيمة المضافة العالية. كما تسجل الولايات المتحدة مشاركة واسعة تضم 210 شركات، في حين تشارك مصر ب194 شركة، وماليزيا ب136 شركة، والسعودية ب135 شركة، في إطار توسع إقليمي لافت في الصناعات الغذائية، بينما تحضر سنغافورة ب61 شركة، مع تركيز على الحلول الغذائية المبتكرة وتقنيات الغذاء المستقبلية.
مبادرات ومنصات
يشهد المعرض إطلاق عدد من المنصات والمبادرات النوعية، أبرزها «جلفود للشركات الناشئة»، والتي ستجمع أكثر من 250 من المبتكرين العالميين للكشف عن ابتكارات غير مسبوقة عبر كامل سلسلة القيمة الغذائية، من المصدر إلى السوق، بما في ذلك بروتينات الجيل التالي، والتخمير الدقيق، والجيل الثالث من المنتجات النباتية، وتقنيات القلي المعتمدة على الماء، وذكاء الغذاء التنبئي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى أنظمة سلاسل التوريد المؤتمتة، وستقدم نخبة من الشركات المبتكرة في القطاع، ابتكارات تعيد تعريف حدود الغذاء والتكنولوجيا.
كما تشمل المبادرات «جلفود لتجارة البقالة»، المصممة خصيصاً لخدمة قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول والعلامات التجارية، التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد الغذائي في المنطقة.
ويبرز كذلك إطلاق «جلفود للخدمات اللوجستية»، في وقت يُتوقع فيه أن ينمو سوق الخدمات اللوجستية والنقل العالمي من 9.4 تريليونات دولار في عام 2024 إلى 23 تريليون دولار، بحلول عام 2035، ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في التجارة العالمية للأغذية. وتواصل الإمارات ترسيخ مكانتها باعتبارها أكبر مركز لوجستي في الشرق الأوسط، مستحوذة على نحو 30% من الأنشطة اللوجستية في دول مجلس التعاون الخليجي، ومساهمة بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي.
أقسام جديدة
سيحتضن مركز دبي التجاري العالمي قطاعات سريعة النمو، وكبار تجار التجزئة، إلى جانب الشركات الناشئة المبتكرة، عبر أقسام تشمل المشروبات، والألبان، والدهون والزيوت، واللحوم والدواجن، والعلامات العالمية، إضافة إلى قسمين جديدين، هما المأكولات البحرية وشركات جلفود الناشئة، بما يعكس التوسع المتسارع لمنظومة الشركات الناشئة في قطاع الأغذية والمشروبات.
قطاع اللحوم
يستضيف المعرض هذا العام 37 شركة أسترالية مصدّرة للحوم الحمراء، وبحسب منظمة اللحوم والماشية الأسترالية، التي تشارك من خلال علامتها التجارية العالمية لحم بقري وحملان أسترالي «أوزي بيف آند لامب»، هناك ارتفاع قياسي حقّقته صادرات اللحوم الحمراء والماشية الأسترالية إلى الإمارات، حيث بلغت قيمة صادرات لحوم الأبقار الأسترالية إليها 316 مليون دولار أسترالي، (771 مليون درهم)، في عام 2025، وشكّلت لحوم الأبقار المبرّدة نسبة كبيرة بلغت 84% من الواردات، حيث أسهمت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين أستراليا ودولة الإمارات في تعزيز القدرة التنافسية للحوم الحمراء الأسترالية في الإمارات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
