كتبت أسماء نصار
الثلاثاء، 27 يناير 2026 01:00 صبينما يلملم شهر يناير أوراقه، تستعد عروس البحر المتوسط لاستقبال "الضيف الأثقل" والأكثر سخاءً بالأمطار، فالاسم يحمل طابع الجود والفعل يتسم بالشراسة، تحل "نوة الكرم" لتبسط سيطرتها على السواحل، محولةً هدوء الشتاء إلى ملحمة من الرياح العاتية والأمطار التي لا تعرف الهوادة.
وفى التقرير التالى نتعرف على التفاصيل:
1- كرم في المطر لا في العطاء
تستمد النوة اسمها من وصف الصيادين القدامى لها بـ"الكرم الشديد"، لكنه ليس كرماً بمعناه التقليدي، بل هو "كرم" في غزارة الأمطار التي تهطل دون انقطاع.
وتتميز هذه النوة تحديداً بأنها تسجل أعلى معدلات لهطول الأمطار مقارنة ببقية نوات الشتاء، مما يضع شبكات الصرف الصحي في اختبار حقيقي.
2- أسبوع من الصقيع المتواصل
على عكس النوات العابرة التي قد تستمر يوماً أو يومين، تعرف"نوة الكرم" بطول أمدها، حيث يمتد نشاطها الفعلي لنحو 7 أيام متواصلة.
هذا الجدول الزمني يجعلها "ماراثوناً" جوياً يتطلب استعدادات خاصة من المواطنين والأجهزة التنفيذية على حد سواء.
3- الرياح الغربية واضطراب الملاحة
تصاحب النوة رياح غربية عاتية، تؤدي إلى اضطراب شديد في حركة الملاحة البحرية.
وتتسبب سرعة الرياح في ارتفاع الأمواج لمستويات قياسية قد تتجاوز 4 أمتار، مما يفرض إغلاقاً اضطرارياً لبوغازي الإسكندرية والدخيلة، وتوقفاً تاماً لحركة الصيد حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات.
4. الذروة القطبية والانخفاض الحاد
تصنف"الكرم" كأبرد فترات الشتاء، حيث يصاحبها هبوط حاد في درجات الحرارة نتيجة الكتل الهوائية القادمة من جنوب أوروبا.
وغالباً ما تشهد هذه الفترة تساقط "البرد" (حبات الثلج)، وهو ما يمنح شوارع المدن الساحلية مظهراً شبيهاً بالعواصم الأوروبية، لكنه يزيد من معاناة المارة وسائقي المركبات.
5- التوقيت الثابت وتغير المناخ
وفقاً للجدول الزمني التاريخي للنوات، تبدأ "نوة الكرم" عادة في الثامن والعشرين من شهر يناير.
ورغم ثبات موعدها نسبياً، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في حدة الظواهر المصاحبة لها بسبب التغيرات المناخية، مما جعل أمطارها أكثر عنفاً ورياحها أكثر تدميراً، وهو ما يستدعي تحديثاً مستمراً لخطط الطوارئ بالمحافظة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
