أعلنت وزارة الصحة والسكان في مصر أنها فحصت أكثر من 60.8 مليون طالب في جميع المحافظات، ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأنيميا والسمنة والتقزم بين طلاب المدارس. وقال د. حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن نتائج الدراسة التحليلية الشاملة للمبادرة أُجريت على 27.9 مليون طالب تم فحصهم خلال الفترة من 2020 وحتى نهاية 2023. وأوضح أن المبادرة لم تقتصر على الكشف فقط، بل شملت العلاج المجاني والمتابعة والدعم الغذائي لأكثر من 8.6 مليون طالب، وفق أحدث البروتوكولات الطبية المعتمدة عالمياً. وأضاف أن المبادرة تمثل نموذجاً عملياً لكيفية تحويل الإنفاق الحكومي على الصحة إلى استثمار وطني مستدام، حيث أظهرت الدراسة أن نسبة العائد على الاستثمار بلغت 51%، من خلال تحقيق وفورات مباشرة في تكاليف العلاج والمضاعفات الصحية تُقدّر بنحو 34.8 مليار جنيه، إلى جانب تجنب خسائر إنتاجية مستقبلية تُقدّر بنحو 31 مليار جنيه. وأوضح د. حسام عبدالغفار أن المبادرة أسهمت في الوقاية من مضاعفات صحية خطرة قد تؤدي إلى أمراض مزمنة مثل القلب والسكري، وأضافت سنوات حياة صحية لأطفال مصر، بما ينعكس على تحسن النمو والتحصيل الدراسي والقدرة على الإبداع. وأكدت وزارة الصحة والسكان أن هذه المبادرة تعد واحدة من أوسع برامج الفحص الصحي المدرسي التي تنفذها الدولة، لتحقيق الوصول العادل والمتكافئ وتقديم خدمات وقائية مجانية عالية الجودة، وتجسد توجه الدولة المصرية نحو بناء نظام صحي وقائي، ويضع صحة الطفل في صدارة أولويات الأمن الصحي.