* سلوم حداد: رؤية معاصرة تحترم عمق النص وأصالته* عابد فهد: الشارقة بيت للفن والفكر والثقافة* أمل محمد: عمل يعكس أصالة المسرح العربي وأهميته* باسم ياخور: الجمهور واعٍ ومتذوق للفن الأصيل* إبراهيم سالم: النجاح ثمرة تكامل الرؤية الإخراجية والتمثيل استقطبت الملحمة المسرحية «الزير سالم» 4800 مشاهد إلى مسرح المجاز بالشارقة، حيث عرضت أخيراً لمدة ثلاثة أيام متتالية. وأعادت الملحمة للذاكرة القصة التاريخية الشهيرة لتروي حكاية ثأر أبو ليلى المهلهل لأخيه كليب، واستعرضت الصراع بين الخير والشر في حبكة درامية معاصرة، ذات عمق إنساني، بمشاركة نخبة من الفنانين العرب والإماراتيين.وتقدّم فريق عمل المسرحية إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ببالغ الشكر والعرفان على دعمه المتواصل للقطاع المسرحي والفني وحرص سموه على رعاية الإبداع والمبدعين، لافتين إلى انعكاس هذا الدعم على استدامة الحراك المسرحي والثقافي وتعزيز أهدافه.وأثنى المشاركون على الحضور الجماهيري اللافت الذي رافق العمل المسرحي وما عكسه من تقدير الجمهور للمسرح العربي الأصيل ويعكس مكانته في وجدانهم.وأكد سلوم حداد، المخرج والمشارك في بطولة العمل، أن الوقوف على مسرح المجاز في الشارقة يشكل تجربة مسرحية ثرية وثقافية استثنائية مع حضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، داعم المسرح بوصفه رسالة ثقافية وإنسانية.ولفت حداد الذي أدى دور الزير سالم في المسرحية، إلى مشروع الشارقة الثقافي المتكامل، مشيراً إلى مسرح المجاز الذي احتضن واحدة من أعظم الملاحم العربية برؤية فنية معاصرة تحترم عمق النص وأصالته، وما يتصف به من خصوصية يقدمان للمسرح العربي آفاقاً حقيقية للإبداع.وأكد الفنان عابد فهد أهمية حضور صاحب السمو حاكم الشارقة العرض الأول لهذا العمل المسرحي والملحمة التاريخية، الذي كان له أثر كبير في نفوس الفنانين المشاركين، مبيناً أن وجود سموه كان عاملاً محفزاً جعل إيقاع العرض ينبض بالفرح، لاسيما في إمارة تعتبر بيتاً للفن والفكر والثقافة. تجسيد الأصالةأكد الفنان باسم ياخور، أن الشارقة تشكل تجسيداً للأصالة، وتخلق مساحة للإبداع؛ إذ جمعت إمارة الثقافة الفنانين في تجربة مسرحية عميقة ومتجذرة انطلقت من قصة تاريخية لها حضورها القوي في وجدان المشاهد العربي، وهي ملحمة «الزير سالم»، بحضور جمهور واعِ ومتذوق للفن الأصيل وللسيرة الشعبية، مع تقديم العمل برؤية أدبية ومسرحية معاصرة.وعبر الفنان إبراهيم سالم عن سعادته وفخره بالمشاركة في هذه الملحمة التاريخية، التي حضرها صاحب السمو حاكم الشارقة، الداعم للفن والإبداع والمسرح العربي، مشيراً إلى أن تجربته في العمل إضافة مهمة لمسيرته الفنية.وأشار إلى أن النجاح الذي حققه العمل المسرحي ثمرة تكامل بين الرؤية الإخراجية والأداء التمثيلي والدعم المؤسسي الذي يضع الفن في مكانته اللائقة، لافتاً إلى ما يحمله النص المسرحي من عمق تاريخي وبعد إنساني وما يوفره مسرح المجاز من بيئة ملائمة للفن والفنانين، ما أسهم في نجاح العمل، وعزز أيضاً حضوره في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.وبدورها، أشادت الفنانة أمل محمد التي جسدت دور الزهراء، باهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة ودوره الريادي في دعم المسرح والفن، وأعربت عن فخرها وسعادتها بالوقوف على خشبة مسرح المجاز أمام سموه، حيث شكل هذا الحضور دعماً استثنائياً لها ولفريق العمل، لاسيما في هذا العمل الذي يعكس أصالة المسرح العربي وأهميته. الثأر والعدالةتتبع فريق العمل المسرحي أحداث حرب البسوس عبر مسار شخصية الزير سالم (أبو ليلى المهلهل) في صراعه من أجل الثأر لأخيه كليب ضمن قراءة مسرحية تحافظ على الطابع الملحمي والشعري للعمل مع التركيز على الصراع الداخلي بين مفهومي الثأر والعدالة بأبعاده الإنسانية.وامتد العرض لمدة 120 دقيقة مدعوماً بعناصر بصرية متطورة، تضمن ديكوراً متحركاً يواكب تحولات القصة مع إيقاع درامي من الموسيقى العربية، إضافة إلى الإضاءة والمؤثرات الصوتية التي عززت الأجواء الدرامية ودعمت السرد المسرحي.