أزياء / ليالينا

مجموعة Chloé ما قبل خريف 2026: حوار مفتوح حول الفردية والحرية

في صالة عرض كلوي Chloé، حيث تتناثر كتب الصور الفوتوغرافية لبيتينا ريمس وفرانشيسكو سكافولو فوق طاولة قهوة بسيطة، تبدأ الحكاية. ليست هذه الكتب مجرد عناصر ديكور عابرة، بل مفاتيح بصرية تفتح أبواب الذاكرة إلى عالم الجمال المفرط في أواخر القرن العشرين، حيث كانت الصورة تحتفي بالجسد، والأنوثة، والجرأة بلا اعتذار.

من هذه اللحظة تحديدًا، يتشكّل الجو العام لمجموعة Chloé لما قبل خريف 2026 تحت قيادة المصممة شيمينا كمالي، التي اختارت أن تجعل من هذا الموسم مساحة حوار حي بين زمنين، وجيلين، وفلسفتين في ارتداء الملابس.

حوار بصري بين الماضي والحاضر

  1. يرتكز سرد المجموعة على فكرة الحوار الثنائي الأبعاد، بعدٌ أول يستلهم من أرشيف الصورة الفوتوغرافية في الثمانينات والتسعينات، حيث كانت الأناقة مرادفة للمبالغة، وبعدٌ ثانٍ ينبع من داخل مشغل كلوي نفسه،
  2. من أسلوب اللباس غير المقيد الذي يتبناه جيل المصممين الشباب في العشرينيات من عمرهم. هؤلاء لا ينظرون إلى الموضة كمنظومة قواعد، بل كلغة مفتوحة للتجريب، وإعادة التفسير، والتلاعب بالهوية.

هذا التداخل الزمني لا يُقدَّم كصدام، بل كتناغم محسوب. فامرأة كلوي في هذا الموسم لا تعيش في الماضي ولا تنفصل عنه؛ هي تستعيره، تعيد صياغته، وتلبسه بشروطها الخاصة.

امرأة كلوي: رفض القواعد واختيار الذات

  1. القصة التي ترويها كمالي ليست عن "أناقة مثالية"، بل عن امرأة ترفض تمامًا التقيد بالتقاليد الجامدة، إنها امرأة تمنح الأولوية للفردية، للتعبير عن الذات، وللمتعة الخالصة في ارتداء الملابس.
  2. مفهوم "التأنق من أجل بعضنا البعض" يظهر هنا كفلسفة ناعمة ولكنها راديكالية في جوهرها، التأنق ليس للعرض، ولا للإرضاء، بل كفعل تواصل إنساني، عفوي، ومرح.

تؤمن كمالي أن هذا المفهوم يعبّر بصدق عن روح كلوي الحقيقية؛ تلك الروح التي لطالما ارتبطت بالتحرر، والأنوثة غير المتكلّفة، والجمال الذي لا يحتاج إلى تبرير.

التوتر الخلّاق بين التراث والتمرد

ضمن التدفق البصري لكتالوج المجموعة، نلاحظ استكشافًا واعيًا للتوتر القائم بين تاريخ الدار العريق والتمرد المعاصر. تبدأ الرحلة بتوليفات غير متوقعة ذات تباين عالٍ:

  1. فساتين داخلية رقيقة مزينة بالدانتيل تطل بخجل من تحت كنزات قصيرة خشنة، وكأن الأنوثة الكلاسيكية تختبر حدودها في مواجهة الواقعية اليومية. قمصان هنلي بسيطة، أقرب إلى الملابس المنزلية، تتحول فجأة إلى أطقم سهرة أنيقة عبر تنسيقها مع تنانير ضيقة منسدلة.
  2. هذا التلاعب المقصود بالتصنيفات، ما هو نهاري، وما هو مسائي، وما هو حميمي، وما هو علني – يعكس فهمًا عميقًا لأسلوب المرأة المعاصرة، التي لم تعد تفصل بين حياتها الخاصة والعامة بالحدة ذاتها.

إعادة قراءة الأرشيف: بلوزة "بالوما" كرمز

  1. من أبرز لحظات السرد إعادة تصميم بلوزة “بالوما” باللون الوردي الفاتح، في إشارة مباشرة إلى الفستان الذي صممه كارل لاغرفيلد لحفل زفاف بالوما بيكاسو. هذه الإيماءة ليست مجرد تحية أرشيفية، بل إعادة جريئة.
  2. البلوزة، التي كانت في الأصل رمزًا للرومانسية الأرستقراطية، تظهر هنا بروح أكثر تحررًا، وتُنسَّق بأسلوب يعكس واقع الشارع والمرأة المعاصرة.

بهذا الاختيار، تؤكد كمالي أن احترام التراث لا يعني تجميده، بل تحريره من قدسيته وإعادته إلى الحياة اليومية.

الهندسة الوظيفية: أزياء مصممة للحياة

  1. يعكس التصميم الهندسي المتقن للمجموعة التمهيدية التزام كمالي بتقديم خزانة ملابس متعددة الوظائف وقابلة للتعديل، كل قطعة تبدو وكأنها صُممت لتعيش أكثر من حياة، وتؤدي أكثر من دور.
  2. يبرز حزام الباسك الجلدي كعنصر محوري في المجموعة، إكسسوار شبه ثوري يُستخدم لإضفاء بنية وهيكل على الأقمشة الناعمة والمنسدلة. هذا الحزام لا يفرض قسوة على التصميم، بل يخلق توازنًا ذكيًا بين الانسيابية والانضباط.

الجينز: توقيع معاصر بامتياز

  1. تتجلى براعة كمالي بشكل خاص في تصميم الجينز، الذي يُعد حجر أساس في خزانة كلوي الجديدة، الإطلالة الافتتاحية، بنطال جينز مصمم ليناسب الوركين بدقة قبل أن يتسع تدريجيًا ليأخذ شكل حرف A تُلخص فلسفة المجموعة بأكملها: احترام الجسد، دون تقييده.
  2. تقنيات الغسل الإنزيمية المستخدمة لتحقيق مظهر “التلاشي العتيق” تعكس اهتمامًا بالتفاصيل، وسعيًا إلى تحقيق أصالة بصرية لا تبدو مصطنعة أو مبالغًا فيها، إنه جينز يحكي قصة، لا مجرد قطعة عملية.

تنوع المواد والملمس

  1. لا تكتفي المجموعة بلغة واحدة من الأقمشة. فإلى جانب فساتين "فلو" الانسيابية، نرى سراويل مخملية مطاطية بلون أحمر طماطم جريء، مصممة للحفاظ على خطوط حادة دون التضحية بالراحة.
  2. هذا التنوع في الخامات يخلق إيقاعًا بصريًا غنيًا، ويمنح المجموعة عمقًا ملمسيًا ينعكس في كل إطلالة.

الجرأة المحسوبة: حين تصبح المخاطرة قوة

  1. من أكثر اللحظات لفتًا للانتباه بلوزة مكشكشة مستوحاة من الأزياء الراقية مع بنطال أحمر قانٍ.
  2. هذه الخطوة، التي قد تبدو مخاطرة في سياق الموضة الفاخرة، تتحول هنا إلى بيان أسلوبي ذكي، يضيف لمسة من الفكاهة والجرأة إلى عالم غالبًا ما يتعامل مع نفسه بجدية مفرطة.

هذه القدرة على المزج بين الرقي وخفة الظل هي أحد مفاتيح نجاح المجموعة.

الاستدامة كأسلوب تفكير لا كشعار

  1. من النقاط الجوهرية في رؤية كمالي تركيزها على إمكانية تنسيق قطع المجموعة مع مواسم سابقة.
  2. تشجيع العملاء على مزج قطع ما قبل خريف 2026 مع مقتنياتهم القديمة ليس فقط خيارًا جماليًا، بل استراتيجية واعية تعزز مفهوم الاستدامة طويلة الأمد.
  3. بهذا النهج، تتحول دار كلوي من نموذج “إعادة الضبط الموسمي” إلى عالم جمالي متطور باستمرار، حيث لا تُلغى المواسم السابقة، بل تُعاد قراءتها ضمن سياق جديد.

جيل جديد، دار متجددة

  1. لا يمكن تجاهل أن هذه المجموعة تمثل لحظة انتقالية مهمة في تاريخ الدار. فهي تربط بسلاسة بين إرث سنوات لاغرفيلد الأسطورية وروح التمرد التي تميّز عشرينات القرن الحالي.
  2. احتفاء كمالي بتفرّد فريق تصميمها، وبأسلوبهم الشخصي، يعكس رغبة حقيقية في بناء علامة متجذرة في مجتمعها، لا فقط في تاريخها.

Chloé اليوم: أناقة بلا قيود

  1. في سوق أزياء مزدحم وسريع التغير، يبدو أن نهج "التحرر من القواعد" هو ما تحتاجه كلوي للحفاظ على مكانتها.
  2. بدلاً من السعي وراء الكمال الجامد، تقدّم الدار بديلاً أكثر إنسانية، أكثر صدقًا، وأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية.

عندما نرتدي لأنفسنا

  1. في نهاية المطاف، تشكّل مجموعة Chloé لما قبل خريف 2026 تذكيرًا مُلهمًا بأن الأناقة الحقيقية لا تولد من الالتزام بالقواعد، بل من الشجاعة على كسرها.
  2. عندما نرتدي ملابسنا لأنفسنا، ولأجل المتعة، ولأجل التعبير الصادق، تكون النتيجة أسلوبًا فريدًا لا يُضاهى، أسلوبًا يُجسّد جوهر كلوي في أنقى صوره.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا