قالت شركة سامسونغ للإلكترونيات إن أرباحها التشغيلية زادت بأكثر من ثلاثة أمثال لتصل إلى مستوى قياسي في الربع الرابع، إذ أدى التنافس على تطوير الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم نقص الرقائق الإلكترونية وارتفاع الأسعار. وذكرت سامسونغ في بيان أنه «من المتوقع أن يواصل ازدهار الذكاء الاصطناعي دفع ظروف السوق المواتية على مستوى الصناعة» في الربع الأول من عام 2026. وسجلت الشركة الكورية الجنوبية أرباحا تشغيلية بلغت 20 تريليون وون (13.98 مليار دولار) في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، بما يتماشى تماما مع تقديراتها، وذلك ارتفاعا من 6.49 تريليون وون في العام السابق. وسجلت إيرادات بلغت 93.8 تريليون وون في ذلك الربع، بزيادة 24 بالمئة عن العام السابق. رقم قياسي ارتفعت أسهم شركة سامسونغ للإلكترونيات بنسبة 2.4% يوم الخميس بعد أن أعلنت الشركة عن قفزةٍ تجاوزت ثلاثة أضعاف في أرباحها التشغيلية خلال الربع الرابع، مسجلةً رقماً قياسياً جديداً ومتجاوزةً توقعات المحللين، وذلك بفضل نقص رقائق الذاكرة والطلب القوي على خوادم الذكاء الاصطناعي. فيما يلي نتائج سامسونغ للربع الرابع مقارنةً بتقديرات المحللين: الإيرادات: 93.8 تريليون وون كوري (65.58 مليار دولار) مقابل 93.318 تريليون وون متوقعة الأرباح التشغيلية: 20.1 تريليون وون مقابل 20.018 تريليون وون متوقعة ارتفعت إيرادات عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي الفصلية بنحو 24% مقارنةً بالعام الماضي، مسجلةً رقماً قياسياً جديداً. في الوقت نفسه، ارتفعت أرباحها التشغيلية بأكثر من 200% على أساس سنوي. تجاوزت الأرباح الرقم القياسي الذي حققته سامسونغ منذ فترة طويلة والبالغ 17.6 تريليون وون كوري في الربع الثالث من عام 2018، بينما حققت توقعات الشركة نفسها البالغة حوالي 20 تريليون وون كوري. تُعدّ سامسونغ، أكبر شركة في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية، مزودا عالمياً لرقائق الذاكرة وخدمات تصنيع أشباه الموصلات والهواتف الذكية. ذاكرة النطاق الترددي العالي أوضحت الشركة في تقرير أرباحها أن قطاع الذاكرة ساهم في تعزيز الأرباح، مسجلاً أعلى مستويات الإيرادات الفصلية والأرباح التشغيلية على الإطلاق، مدفوعا بارتفاع أسعار السوق بشكل عام، ومبيعات ذاكرة النطاق الترددي العالي، وغيرها من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية. ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) هي نوع من الذاكرة يُستخدم في شرائح مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وقد ركزت سامسونغ بشكل أكبر على هذه التقنية خلال العام الماضي، ضمن قسم حلول الأجهزة (DS). يتنافس مصنّعو شرائح الذكاء الاصطناعي، مثل إنفيديا، بشدة على كميات محدودة من ذاكرة النطاق الترددي العالي، حيث يفوق الطلب العرض. مع تركيز شركات تصنيع الذاكرة على زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد، ساهم ذلك في نقص المعروض في السوق بشكل عام، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الرقائق المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة المحمولة. وقد شكل هذا الأمر فرصة ذهبية لشركات الذاكرة العملاقة مثل سامسونغ، وكذلك لمنافستها إس كيه هاينكس، التي سجلت أرباحًا قياسية يوم الأربعاء. وقالت الشركة: «بالنظر إلى الربع الأول من عام 2026، تتوقع وحدة DS استمرار نمو الطلب على الذكاء الاصطناعي والخوادم، مما سيوفر المزيد من فرص النمو الهيكلي». وأضافت: «استجابةً لذلك، ستواصل الوحدة التركيز على الربحية من خلال التركيز بقوة على المنتجات عالية الأداء». الهواتف الذكية سجلت وحدات تجربة الهاتف المحمول والشبكات التابعة لشركة سامسونغ، والمكلفة بتطوير وبيع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والأجهزة القابلة للارتداء وغيرها من الأجهزة، نتائج أضعف في الربع الرابع. وانخفض الربح التشغيلي للوحدة إلى 1.9 تريليون وون، بانخفاض قدره 9.5% عن العام السابق، وأكثر من 45% عن الربع السابق. أعلنت الشركة أن الخسائر تعود إلى «انخفاض تأثير إطلاق» طرازات الهواتف الذكية الجديدة والمنافسة الشديدة في السوق. وبالنظر إلى الربع الأول من عام 2026، صرّحت سامسونغ بأنها تخطط لتعزيز جهودها في مجال الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من خلال تقديم ما تسميه «تجارب الذكاء الاصطناعي التفاعلية» مع إطلاق سلسلة هواتف غالاكسي S26 القادمة. وأضافت سامسونغ أنها تهدف أيضاً إلى ضمان استدامة الربحية من خلال توسيع مبيعات هواتفها الرائدة، وترشيد استخدام الموارد، وبذل الجهود لتعزيز استقرار الإمدادات في ظل ضغوط المنافسة العالمية.