سياسة / اليوم السابع

"أمشير" بين الأسطورة والجغرافيا.. حكاية «مخير» الذى يمهد للربيع

كتبت أسماء نصار

الخميس، 29 يناير 2026 08:00 ص

مع حلول الثامن من فبراير، تستعد لاستقبال شهر "أمشير"، سادس شهور التقويم المصري القديم، والذي يمتد حتى التاسع من مارس، مفتتحاً فصلاً جديداً من التقلبات المناخية التي صاغت الوجدان المصري عبر آلاف السنين.

وبعيداً عن الموروثات الشعبية، يحمل هذا الشهر في طياته حقائق تاريخية وظواهر فيزيائية فريدة، تجعل منه 'الترمومتر' الحقيقي للتحول التدريجي من قسوة الشتاء إلى بشائر الربيع".

 

الجذور التاريخية: "مخير" إله الرياح

تعود تسمية "أمشير" إلى "مخير"، وهو الرمز المرتبط بإله العواصف والرياح لدى المصريين القدماء، وحسب البرديات التاريخية، كان هذا الشهر يمثل فترة "تطهير الأرض" عبر الرياح العاتية التي تسبق موسم الحصاد.

وقد قسمه الأجداد إلى ثلاث عشرات: "عشرة الغنم" (حيث يطلب الدفء)، و"عشرة الماعز" (حيث تشتد التقلبات)، و"عشرة الحصاد" التي تبدأ فيها الطبيعة بالهدوء النسبي.

 

صراع المنخفضات

من الناحية الجيوفيزيائية، يمثل أمشير "ساحة معركة" جوية، حيث تبدأ الكتل الهوائية القطبية القادمة من الشمال في التراجع أمام زحف الكتل الهوائية الدافئة القادمة من المناطق المدارية جنوباً، وهذا التصادم يؤدي إلى هبوط حاد في الضغط الجوي، ما يتسبب في نشاط الرياح الجنوبية الغربية، وهو ما يفسر علمياً ظاهرة "العواصف الترابية" التي تميز هذا الشهر دون غيره.

 

زيادة السطوع الشمسي وطول النهار

ويشهد أمشير ظاهرة فلكية ملموسة، وهي بدء الزيادة التدريجية في طول ساعات النهار بمعدل دقائق يومية واضحة، ما يؤدي إلى زيادة فترة "السطوع الشمسي"، و هذه الزيادة تساهم في رفع درجة حرارة سطح اليابس بسرعة أكبر من مياه البحار والمحيطات، ما يخلق فروقاً حرارية تزيد من سرعة التيارات الهوائية السطحية.

 

تفريغ حرارة باطن الأرض

جغرافياً، يعد أمشير هو الشهر الذي تبدأ فيه الأرض في التخلص من برودتها الشديدة التي اكتسبتها في شهر "طوبة"، وتحدث عملية "تبادل حراري" بين باطن الأرض والغلاف الجوي المحيط، وهي الظاهرة التي رصدها المصريون قديماً ووصفوها بـ "دبيب الحياة في العروق"، حيث تبدأ دورة المياه الجوفية في الارتفاع والتدفئة، مما يمهد لانفجار البراعم النباتية في الشهر التالي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا