على خلفية تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أفصح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن طهران مستعدة للتفاوض مع واشنطن، شريطة أن تكون المحادثات حقيقية. وأعرب عن اعتقاده «أن هذا هو نوع التفاوض الذي يريده الرئيس دونالد ترمب، بل يريد فقط فرض إرادته على الآخرين»، حسب قوله. واعتبر قاليباف أن ترمب يستطيع أن يبدأ حرباً، لكنه لن يتمكن من السيطرة عليها أو إنهائها. وحذر في مقابلة مع شبكة «سي أن أن»، اليوم (الخميس )، من أن المفاوضات في ظل الحرب تُؤجّج التوترات، مشددا على أن «الدبلوماسية يجب أن تكون حقيقية، وقائمة على الاحترام المتبادل، ومصحوبة بضمانات. وقال لا مجال للتفاوض حتى تُضمن المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني، لأننا لا نعتبر الإملاء تفاوضاً. ولفت إلى أنه إذا أراد ترمب الحصول على جائزة نوبل للسلام، فعليه أن يبتعد عن دعاة الحرب من حوله، وفق تعبيره. أما عن عدد القتلى الذين سقطوا في إيران خلال الأسابيع الماضية، فقال قاليباف إن جهات خارجية كانت وراء مخطط صُمّم بالكامل خارج البلاد من أجل زعزعة الاستقرار. ووعد رئيس البرلمان بمحاكمة سريعة للمسؤولين عن الأحداث، محذراً من أن الحكومة لن تتراجع أبداً عن السعي للثأر لدماء نحو 300 من عناصر الأمن الذين قال إنهم قُتلوا خلال الاحتجاجات. واعترف رئيس البرلمان بوجود مشكلات اقتصادية داخل البلاد، قد يكون بعضها ناتجاً عن سوء إدارة، إلا أنه أنحى باللائمة على الضغوط الاستبدادية التي تفرضها العقوبات الأمريكية. وفي ما يتعلق بحشد القوات الأمريكية في المنطقة، حذر قاليباف واشنطن من أن بلاده سترد إذا تعرضت لأي هجوم، مما يعرض آلاف الجنود الأمريكيين للخطر. وقال: «ربما يستطيع ترمب أن يبدأ حرباً، لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها».