شهدت بحيرة «ليبنو» في جمهورية التشيك ظاهرة طبيعية نادرة، حيث تحوّل لون الجليد إلى الأخضر الزاهي نتيجة ازدهار مفاجئ للبكتيريا الزرقاء في منتصف فصل الشتاء.
ووثق علماء الأحياء المائية من الأكاديمية التشيكية للعلوم هذا الحدث الذي يُعد أحد أفضل الأحداث الموثقة عالمياً، مؤكدين أن الظاهرة تعكس خللاً بيئياً ناتجاً عن زيادة المغذيات (التخثث)، وتأثيرات الاحتباس الحراري التي لم تعد تقتصر على فصل الصيف.
وكشف التحليل المجهري للعينات أن المسؤول عن هذا اللون هو بكتيريا «وورونيتشينيا نيجيليانا»، وهي نوع شائع يسيطر عادة على البحيرة في الصيف والخريف، إلا أن بقاء كتلتها الحيوية قرب السطح حتى تجمد المياه يعد سلوكاً غير نمطي.
وأرجع العلماء هذا التراكم إلى مزيج من هدوء الرياح، وطول فترة سطوع الشمس، ما سمح للبكتيريا بالبقاء نشطة تحت غطاء جليدي رقيق وشفاف، مشكّلة بقعاً خضراء لافتة، وأشكالاً هندسية تُعرف بـ«عيون البكتيريا الزرقاء» الناتجة عن تباين امتصاص الإشعاع الشمسي.
وأوضح عالم الأحياء المائية، بيتر زناخور، أن هذه الظاهرة تتناسب مع التغيرات المناخية طويلة المدى، حيث أثبتت الصور المجهرية استمرار عملية التمثيل الضوئي للبكتيريا حتى وهي محاصرة داخل الجليد.
وتُعد بحيرة «ليبنو» استثناء بيئياً في المنطقة، إذ تظهر البيانات أنها تحتفظ بنشاط البكتيريا الزرقاء لفترات تتجاوز شهر سبتمبر المعتاد، وصولاً إلى شهري ديسمبر ويناير، مدفوعة بزيادة نسبة الفوسفور الناتجة عن الأنشطة البشرية.
ويحذر الخبراء من أن «الجليد الأخضر» ليس مجرّد لوحة جمالية نادرة، بل هو إنذار بيئي يشير إلى تحولات عميقة في النظام الإيكولوجي للمياه العذبة، ما يجعل مثل هذه «المفاجآت الشتوية» تتكرر مستقبلاً، مع استمرار ارتفاع درجات حرارة الكوكب وتزايد التلوث العضوي للمسطحات المائية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
