تضمن أول أيام الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة حتى 4 فبراير/شباط المقبل، جلستين ضمن البرنامج المعرفي تناولتا فنيات التصوير الفوتوغرافي وتحولات الصورة في سياق صناعة المحتوى الرقمي، بمشاركة المصورين جاسم العوضي، وهند الرئيسي. في جلسة بعنوان «رحلات التصوير الفوتوغرافي»، أدارها الإعلامي محمد عمران، استعرض العوضي تجربته المهنية الممتدة، لاسيما في مجال التصوير الجنائي، وأثر دراسته الأكاديمية في ممارساته الميدانية. وأكد أن الكاميرا لا تمثل أداة تقنية فحسب، بل وسيلة لتوثيق الهوية والذاكرة البصرية، وأن الرحلة التصويرية تبدأ بالفكرة والعقلية قبل الإعدادات الفنية. واعتبر أن التصوير عملية تراكمية ترتبط بالوقت والتفاصيل، وتسهم في حفظ التراث وتوثيق تحولات المكان. وتطرق العوضي إلى ميله لاستخدام الأبيض والأسود في بعض أعماله، بهدف توجيه التركيز نحو الفكرة والمضمون بعيداً عن الإبهار البصري المباشر. وأشار إلى اهتمامه بتصوير المواقع التراثية والأماكن القديمة والمهجورة، بوصفها مساحات غنية بالسرد البصري تتجاوز أنماط التصوير الكلاسيكي للإنسان والطبيعة. في جلسة أخرى استضافتها «منصة حضارة» بعنوان «من التصوير الفوتوغرافي إلى عالم صناعة المحتوى»، استعرضت المصورة الرياضية هند الرئيسي تجربتها في الانتقال من الصورة الثابتة إلى بناء قصص بصرية متكاملة ضمن بيئة الإعلام الرقمي. وأشارت إلى أن المصور بات مطالباً بتوسيع أدواته، ليس فقط لالتقاط الصورة، بل لصناعة تأثير مستدام يعتمد على فهم الجمهور وآليات التواصل الرقمي. وتحدثت عن بداياتها في التصوير عام 2013، وصولاً إلى افتتاح استوديو خاص بها في عام 2018، بعد سنوات من التعلم وصقل المهارات. وأوضحت أن وجود استوديو ثابت أسهم في تعزيز الثقة المهنية مع المؤسسات، وتناولت دور العمل التطوعي في توسيع شبكة العلاقات، وصولاً إلى المشاركة في الفعاليات الرياضية الكبرى. ولفتت إلى أن صناعة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي أسهمت في تطوير أسلوبها المهني، وغيّرت مقاربتها للتصوير بوصفه أداة سرد بصري تتفاعل مع متطلبات العصر الرقمي.