يبرز جبل ساق أحدَ المعالم الطبيعية في منطقة القصيم، لما يتمتع به من قيمة جيولوجية وسياحية وتراثية تعكس تنوع تضاريس المنطقة وارتباط الإنسان بالمكان منذ القدم، إذ يقع غرب منطقة القصيم، ويُعرف بامتداده الصخري الطويل وارتفاعه الواضح الذي جعله علامة جغرافية بارزة يمكن الاستدلال بها من مسافات بعيدة.ويتميز الجبل بتكويناته الصخرية المتنوعة التي تعود إلى عصور جيولوجية قديمة، حيث تظهر طبقاته الصخرية بشكل واضح، جعله محل اهتمام للباحثين والمهتمين بعلم الجيولوجيا، إلى جانب كونه نموذجًا للتنوع الطبيعي في منطقة القصيم، التي لا تقتصر تضاريسها على السهول الزراعية، بل تشمل الجبال والهضاب والأودية.ويحظى جبل ساق بحضور في التراث الشعبي والأدبي لأهالي المنطقة، إذ ورد ذكره في عدد من الروايات المتناقلة والأشعار القديمة، وكان يُستخدم قديمًا معلمًا للاستدلال أثناء التنقل والرعي، وموقع للتجمع في بعض المواسم، مما يعكس دوره في حياة السكان قبل تطور وسائل الملاحة الحديثة.ويُعد الجبل اليوم وجهة مفضلة لعشاق الرحلات البرية والتخييم وتسلق المرتفعات، لما يتميز به من إطلالات واسعة تكشف مساحات شاسعة من الأراضي المحيطة، خصوصًا في فترات شروق الشمس وغروبها، التي تشهد إقبالًا من المصورين ومحبي الطبيعة.وفي مواسم الأمطار والربيع تزداد جمالية الموقع مع انتشار النباتات البرية والأعشاب الموسمية في المناطق المحيطة، مما يجعله متنفسًا طبيعيًا للأسر والزوار، ويعكس ثراء الغطاء النباتي في بيئة القصيم.ويضم جبل ساق مسارًا مخصصًا للمشي يمتد بطول نحو 1.6 كيلومتر، ويمر عبر تضاريسه الصخرية وتكويناته الجيولوجية، بارتفاعات تتراوح بين 742 مترًا و907 أمتار، وبمستويي صعوبة متوسط وصعب، ويستغرق اجتيازه قرابة ساعة، مما يوفّر تجربة مناسبة لهواة المشي ومحبي الطبيعة.ويظل جبل ساق معلمًا طبيعيًا يجمع الجغرافيا والتاريخ والطبيعة، ويعكس ما تزخر به منطقة القصيم من مواقع طبيعية تستحق الزيارة والاستكشاف.