على الرغم من الجدل السياسي المتصاعد في عدد من الدول الأوروبية بشأن الدعوة إلى مقاطعة كأس العالم، أكدت إسبانيا التزامها بالمشاركة في البطولة، رافضة الدخول في أي نقاش رسمي حول فكرة المقاطعة، ومشددة على التزامها الكامل بتوجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). التزام واضح بتعليمات فيفاوبحسب صحيفة أس الإسبانية، يتمسك الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF) بالنهج المؤسسي القائم على احترام قرارات فيفا، باعتبارها الجهة المنظمة للمسابقة. وترى إسبانيا أن أي تحرك خارج هذا الإطار قد يعرّضها لعقوبات رياضية وتنظيمية غير مرغوبة. استضافة مونديال 2030 عامل حاسمتعد استضافة إسبانيا لبطولة كأس العالم 2030، بالشراكة مع المغرب والبرتغال، سبباً رئيسياً في موقفها الرافض لفكرة المقاطعة؛ إذ تحرص مدريد على الحفاظ على علاقات مستقرة مع فيفا، وتجنب أي توتر قد يؤثر في التحضيرات المستقبلية للحدث العالمي. تجنب الصدام مع الجهة المنظمةتدرك السلطات الرياضية الإسبانية أن الدخول في صراع سياسي أو تنظيمي مع فيفا قبل أربع سنوات فقط من تنظيم المونديال على أراضيها قد تكون له تداعيات سلبية، سواء على مستوى التنظيم أو الدعم الدولي للملف الإسباني. موقف أوروبي منقسميأتي الموقف الإسباني في وقت يشهد انقساماً أوروبياً واضحاً، حيث طُرحت دعوات للمقاطعة في دول مثل ألمانيا، بينما أعلنت اتحادات كبرى أخرى، من بينها فرنسا، رفضها للفكرة وتمسكها بالمشاركة في البطولة. الرياضة خارج التجاذبات السياسيةوتؤكد إسبانيا، بشكل غير مباشر، رؤيتها القائمة على فصل الرياضة عن الخلافات السياسية، معتبرة أن كأس العالم حدث رياضي عالمي يجب أن يبقى بعيداً عن الصراعات الدولية، مع التركيز على قيم المنافسة واللعب النظيف.بهذا الموقف، تنضم إسبانيا إلى قائمة الدول التي اختارت الاستقرار المؤسسي والالتزام الرياضي، في ظل جدل لا يزال مفتوحاً حول مستقبل العلاقة بين السياسة وكرة القدم العالمية.