كتب محمود حسين السبت، 31 يناير 2026 06:52 م يناقش مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة يوم الثلاثاء المقبل، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكتبي لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشئون الدستورية والتشريعية، عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية. واستعرض تقرير اللجنة المشتركة فلسفة وأهداف مشروع القانون، موضحا أن نقابة المهن الرياضية تعد إحدى الركائز الأساسية في تنظيم العمل المهني في المجال الرياضي، بما تضطلع به من دور محوري في رعاية أعضائها، وتنظيم مزاولة المهن الرياضية، والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية، بما يسهم في الارتقاء بالمنظومة الرياضية وتعزيز مكانتها في المجتمع. وأوضح أنه جاء الإطار القانوني المنظم لعمل النقابة بموجب القانون رقم (3) لسنة 1987 ليضع الأسس العامة لإنشائها واختصاصاتها وآليات عملها، في سياق يعكس توجه الدولة نحو دعم الرياضة باعتبارها أحد مجالات التنمية البشرية والاجتماعية، وفي ضوء التطورات التي شهدها القطاع الرياضي خلال العقود الأخيرة، وما طرأ على منظومة التعليم والتأهيل المهني من تغيرات هيكلية وتشريعية، ولا سيما المستجدات العالمية التي أعادت توصيف مسمى «التربية الرياضية» ليصبح «علوم الرياضة» بوصفه إطارًا علميًا ومهنيًا أشمل يضم مختلف التخصصات والشُّعب المرتبطة بالممارسة الرياضية والتأهيل البدني والإدارة الرياضية والعلوم الصحية ذات الصلة، برزت الحاجة إلى تحديث بعض أحكام القانون المشار إليه بما يواكب هذا التحول المفاهيمي والمؤسسي. وتابع التقرير: ومن هذا المنطلق، يأتي مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987، استجابةً لمقتضيات التنظيم المؤسسي وتعزيز الحوكمة وتكامل الاختصاصات بين الجهات المعنية، وبما يضمن الحفاظ على الدور المهني الأصيل لنقابة المهن الرياضية، ويكفل في الوقت ذاته تطوير آليات اعتماد المؤهلات وشروط القيد، على نحو يدعم جودة المخرجات المهنية ويخدم الصالح العام. ووفقا للتقرير البرلماني، جاء مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2861) لسنة 2024 بالموافقة على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم (49) لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم (809) لسنة 1975 بما يقضي بتعديل مسمى كلية «التربية الرياضية» ليصبح كلية «علوم الرياضة»، وذلك تأسيسًا على أن مصطلح «علوم الرياضة» يتسم بالشمولية لتعدد العلوم المرتبطة بالمجالات الرياضية في العصر الحديث، ويتماشى مع فلسفة بناء الإنسان واستخدام الرياضة بمختلف مجالاتها وأنواعها كوسيلة من وسائل التربية والإعداد. وأشار تقرير اللجنة المشتركة إلى أنه ينعكس هذا القرار بطبيعته على أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987، ولا سيما فيما يتعلق بشروط العضوية في النقابة والأحكام المرتبطة بها، فقد أُعِدَّ هذا التعديل التشريعي تحقيقًا للاتساق بين التنظيم الجامعي والإطار القانوني للنقابة. ويستهدف مشروع القانون تطوير الإطار القانوني المنظم للمجال الرياضي بما يواكب التطور العلمي والمؤسسي، ويعزز الانضباط في تنظيم المهنة وعضوية النقابة، ويحقق وضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية انطلاقًا من إدراك اتساع نطاق العلوم الرياضية وتنوع مساراتها الأكاديمية والمهنية، وما يستتبعه ذلك من ضرورة أن يعكس التنظيم التشريعي هذا التطور، على نحو يحقق الاتساق بين البنيان الأكاديمي ومتطلبات الممارسة المهنية، ويضمن شمول الإطار القانوني لكافة التخصصات والمسارات ذات الصلة بالمجال الرياضي. كما يستهدف المشروع ترسيخ إطار قانوني واضح ومحدد للاختصاصات المتعلقة باعتماد الدراسات والمسارات المؤهلة للالتحاق بعضوية النقابة، بما يمنع تضارب الجهات، ويكفل توحيد المعايير العلمية والمهنية، ويعزز الثقة والشفافية في إجراءات القيد، ويحافظ على المستوى المهني للعاملين بالمجال الرياضي. وانتظم مشروع القانون في مادة واحدة بخلاف مادة النشر، على النحو التالي: (المادة الأولى) نصت على استبدال عبارة "علوم الرياضة أو التربية الرياضية" بعبارة "التربية الرياضية" الواردة بالبند (ج) من المادة (5)، وذلك بهدف توحيد الوصف القانوني للمؤهل المطلوب للقيد بالنقابة وضبطه تشريعيًا بما يحقق الانسجام مع التنظيم المهني القائم، واستبدال عبارة "تقرها النقابة العامة للمهن الرياضية" بعبارة "يقرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة" الواردة بالبند ذاته، وكذا استبدال عبارة "المهن الرياضية" بعبارة "مهنة التربية الرياضية والرياضة المشار إليها في المادة الثانية" الواردة بالمادة (90) من القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية. (المادة الثانية) وهى المادة الخاصة بنشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره. وأوضح التقرير أن اللجنة المشتركة انتهت إلى التوافق مع التعديلات التي أقرها مجلس الشيوخ على مشروع القانون، كونها تحقق قدرًا مناسبًا من التوازن بين تطوير الإطار التشريعي المنظم للمهنة، وضبط الاختصاصات، وضمان المعايير الأكاديمية والمهنية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء النقابي وتحقيق الاستقرار والوضوح في تنظيم عضوية نقابة المهن الرياضية. وتضمنت هذه التعديلات: استبدال عبارة "تُقرّها الوزارة المعنية بشئون الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات بحسب الأحوال، وتُخطر النقابة بذلك" بدلا من عبارة "يقرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة" الواردة بالبند (ج) من المادة (5)، استهدافًا لإحكام الضبط التشريعي لمعيار القيد بعضوية النقابة، وضمان توحيد جهة اعتماد الدراسات المتخصصة، وذلك بإسناد سلطة إقرارها إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات بحسب الأحوال، بما يكفل تحقيق التوازن بين المتطلبات المهنية والاعتبارات الأكاديمية، ويعزز من موضوعية وشفافية إجراءات القيد، مع إخطار النقابة العامة بما يتم اعتماده في هذا الشأن، باعتبار أن وزارة الشباب والرياضة هي الجهة المعنية بتنفيذ السياسات العامة للدولة في شئون الشباب والرياضة، فضلاً عن النص على أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات في تحديد الدراسة المتخصصة التي تجيز الانضمام للنقابة متى كانت تلك الدراسة في مصاف الدرجات العلمية، وهو ما يندرج في نطاق التنظيم العام للمهنة الذي يملكه المشرع ابتداءً دون أن يُعد ذلك تدخلا في الشئون الداخلية للنقابة.استبدال عبارة "المهن الرياضية" بدلاً من عبارة "مهن التربية الرياضية " الواردة في البند (ز) من المادة (٤)، اتساقًا مع فلسفة مشروع القانون القائمة على توحيد المصطلحات وضبط نُسقِها التشريعي، أسوةً بما ورد في المادة (90). ورأت اللجنة المشتركة أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية يأتي متسقًا مع رؤية مصر 2030، ولاسيما فيما يتعلق بربط منظومة التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التخصصات والبرامج العالمية المستحدثة في مجال علوم الرياضة، حيث شهد هذا المجال بروز عدد من التخصصات الحديثة التي فرضتها طبيعة السوق الرياضي المعاصر، من بينها التأهيل الرياضي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والهندسة الرياضية، وإدارة الأعمال والاستثمار الرياضي، الأمر الذي استلزم تطوير الأطر التعليمية والمهنية المنظمة له. وأكدت اللجنة المشتركة أن التوسع في البرامج الأكاديمية والمهنية وفقًا لمتطلبات سوق العمل الرياضي استدعى إعادة النظر في المسمى التقليدي لكليات التربية الرياضية، واستبداله بمسمى كليات علوم الرياضة، باعتباره مسمى أشمل يعكس تعدد فروع العلوم المرتبطة بالرياضة، إلى جانب الجوانب الإدارية والاستثمارية ذات الصلة. كما رأت اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يعالج تنظيم القيد بعضوية نقابة المهن الرياضية، حيث يضع ضوابط واضحة لقبول المؤهلات الجامعية والدراسات المعادلة، بما يضمن حصول الأعضاء على مؤهلات متخصصة في علوم الرياضة أو التربية الرياضية، أو دراسة متخصصة في المجال تُقرها الجهة الإدارية المختصة بشئون الرياضة بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، مع إخطار النقابة بما تم اعتماده، بما يحقق الانضباط المهني وموضوعية إجراءات القيد، ويضمن توافر الكفاءة العلمية والعملية اللازمة لممارسة النشاط الرياضي. وأشار التقرير إلى أن اللجنة المشتركة تُثمن في هذا الصدد توجه الدولة نحو تطوير التعليم الجامعي ومواكبته للتطورات الدولية في مختلف فروع العلوم، ومن بينها علوم الرياضة، بما يسهم في تحديث البرامج الدراسية ومحتواها، وتعزيز التعاون الأكاديمي مع الجامعات العالمية، وإعداد خريج مؤهل قادر على تلبية احتياجات سوق العمل والمساهمة في تطوير الرياضة المصرية.