كتب عبد الحليم سالم الأحد، 01 فبراير 2026 12:30 ص تشهد شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى طفرة صناعية كبرى بعد الانتهاء من تنفيذ وتشغيل عدد من المصانع الجديدة ضمن المشروع القومي ؛لتطوير صناعة الغزل والنسيج الذي تنفذه وزارة قطاع الأعمال العام بهدف إعادة بناء هذا القطاع الحيوي ،وتعزيز قدرته على المنافسة محليا وعالميا ويعد مصنع غزل 1 أبرز المشروعات الجديدة داخل القلعة الصناعية بالمحلة حيث يقام على مساحة ضخمة ،ويضم أكثر من مائة وثمانين ألف مردن غزل تحديدا 182 ألف مردن، ما يجعله من أكبر مصانع الغزل في العالم من حيث عدد المغازل تحت سقف واحد ،وتصل طاقته الإنتاجية إلى عشرات الأطنان يوميا من الخيوط الرفيعة عالية الجودة ،نحو 30 طنا ،والتي تستخدم في صناعة الأقمشة المتنوعة ، ويستهدف المصنع توجيه نسبة كبيرة من إنتاجه إلى التصدير ؛لتوفير عملة أجنبية ودعم مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية. كما تم الانتهاء من مصنع غزل 4 الذي يعمل بتكنولوجيا الغزل الكومباكت الحديثة من ريتر ،ويضم عشرات الآلاف من المرادن،نحو 72 ألف مردن وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو ثلاثة عشر طنا يوميا من الخيوط عالية الجودة المخصصة لصناعات النسيج الدقيقة ،ويعتمد المصنع على أحدث نظم التشغيل والتحكم ؛لضمان ثبات الجودة وتقليل الفاقد وزيادة القدرة التنافسية في التصدير. وشملت أعمال التطوير أيضا مصانع تحضيرات النسيج التي تلعب دورا محوريا في تجهيز الخيوط قبل دخولها مراحل النسج ،حيث تسهم في رفع كفاءة العملية الإنتاجية ،وضمان جودة الخيوط المستخدمة في المصانع اللاحقة وتصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو خمسين طنا يوميا ،ما يضمن استمرارية التشغيل دون اختناقات إنتاجية. وفي إطار دعم البنية التحتية تم إنشاء محطة كهرباء جديدة ؛ لتغذية المجمع الصناعي بالطاقة اللازمة للتشغيل المستمر وفقا لمتطلبات المصانع الحديثة، وهو ما يضمن استقرار العملية الإنتاجية وتقليل الأعطال ورفع كفاءة التشغيل. وتسهم هذه المشروعات في مضاعفة الطاقة الإنتاجية لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى ،وتحديث منظومة الصناعة بالكامل بدءا من الغزل مرورا بالتحضيرات وصولا إلى مراحل النسيج والصباغة والتجهيز، وهو ما يعزز قدرة الشركة على تلبية احتياجات السوق المحلي بجودة عالية وتقليل الواردات وفي الوقت نفسه فتح آفاق واسعة أمام زيادة الصادرات المصرية من الغزول والأقمشة. ويمثل تشغيل هذه المصانع الحديثة خطوة مهمة نحو استعادة الريادة التاريخية للمحلة الكبرى كعاصمة لصناعة الغزل والنسيج في مصر ،حيث توفر المشروعات الجديدة آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة ،وتسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتدريب العمالة على نظم الإنتاج المتطورة ؛بما يدعم خطط الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي وتعزيز الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.