عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

القمة العالمية.. الحوكمة والإنسان

تستمر القمة العالمية للحكومات في ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية رائدة لصناعة الحلول واستشراف المستقبل منطلقة من دولة العربية المتحدة إلى العالم، برؤية قيادية تؤمن بأن التحديات العابرة للحدود لا يمكن مواجهتها إلا بتكامل الفكر وتلاقي القيادة، وتوظيف المعرفة في خدمة الإنسان.
ومع انعقاد القمة العالمية للحكومات 2026، تعود لتؤكد دورها كمساحة حوار دولية تجمع الحكومات وصناع القرار وقادة الفكر والخبراء، في لحظة عالمية تتسارع فيها التحولات السياسية والاقتصادية والتقنية بوتيرة غير مسبوقة.
وفي عالم تتزايد فيه الضغوط على أنظمة الحوكمة، وتتعقد فيه مسارات القيادة تضع القمة العالمية للحكومات 2026 مستقبل الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة في صدارة أجندتها، بوصفه مدخلاً أساسياً لبناء مؤسسات قادرة على التكيف، واتخاذ القرار الرشيد، وتدعيم الثقة بين الحكومات والمجتمعات، ولم تعد القيادة اليوم مرتبطة بإدارة الحاضر فحسب، بل بامتلاك رؤية تستشرف القادم، وتوازن بين المرونة والمساءلة، وبين الابتكار والاستقرار، في ظل عالم تتغير معادلاته باستمرار.
انطلاقاً من هذا الفهم الشامل، توسع القمة نطاق نقاشاتها ليشمل الرفاه المجتمعي والقدرات البشرية، إدراكاً بأن الإنسان هو جوهر أي تنمية مستدامة. فالاستثمار في الصحة والتعليم، وتدعيم الإبداع والثقافة، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود أمام عدم اليقين، لم يعد خياراً سياسياً، بل ضرورة تنموية، وتسلط القمة الضوء على دور الحكومات في دمج الرفاه في السياسات العامة، بما يضمن أن يكون التقدم مدفوعاً بقوة الإنسان والأفكار، لا بمحض الصدفة أو الظرف.
ويكتمل هذا المشهد مع التركيز على الازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، في ظل تحولات عالمية تعيد رسم خريطة الاقتصاد الدولي، فالقمة تناقش كيف يمكن للحكومات توجيه الأطر المالية والاستثمارية، وتهيئة البيئات التنظيمية، لاحتضان الابتكار وتمكين ريادة الأعمال وتحويل الاضطرابات إلى محركات للنمو المشترك، وفي هذا السياق تبرز النماذج الاقتصادية المرنة والشراكات العابرة للحدود كعناصر أساسية لتحقيق ازدهار شامل ومستدام.
وفي قلب هذه التحولات، تحضر المدن باعتبارها مختبرات المستقبل، حيث تناقش القمة مستقبل المدن والتحولات السكانية، وما تفرضه من إعادة تصور شاملة لحوكمة الفضاءات الحضرية، فمع التغيرات الديموغرافية وارتفاع نسب كبار السن، وتنوع المجتمعات، تصبح المدن مطالبة بأن تكون أكثر شمولية ومرونة واستدامة، وقادرة على تحويل التغير السكاني من تحد إلى فرصة لزيادة الابتكار والتبادل الثقافي وجودة الحياة.
وتتجاوز القمة معالجة القضايا الراهنة إلى فتح آفاق المستقبل والفرص القادمة، في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيير وتتداخل فيه الفرص مع المخاطر، حيث تبرز الحاجة إلى أطر أخلاقية وسياسات جريئة وتعاون دولي يضمن أن يكون المجهول مصدراً للتقدم لا للانقسام وأن يظل الابتكار متوافقاً مع القيم الإنسانية.
وتكتسب القمة العالمية للحكومات 2026 بعداً معرفياً استثنائياً من خلال استضافتها العشرات من العلماء الحائزين على جائزة نوبل وجوائز عالمية أخرى، في حضور غير مسبوق يعكس إيمان دولة الإمارات بأن السياسات الفاعلة لا تبنى بمعزل عن العلم، ويشكل هذا التجمع العالمي للعقول العلمية جسراً مباشراً بين المعرفة وصناعة القرار، ويمنح القمة زخماً فكرياً يدعم قدرتها على تحويل الأفكار العلمية إلى سياسات عملية، وحلول قابلة للتطبيق، ترسم ملامح المستقبل بثقة واستباق.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا