في خطوة تهدف لتخفيف الأعباء الاقتصادية على الشباب والأسر المصرية، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المثار حول مشروعيات تأجير الذهب للاستخدام في المناسبات الاجتماعية والأعراس، مؤكدة أن الفتوى توفر حلًا شرعيًا واقتصاديًا متوازنًا. - توضيح دور الذهب المستأجر قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن العقود الخاصة بتأجير الذهب تقتصر على استخدامه كزينة في المناسبات فقط، ولا تمس بأي شكل من الأشكال الحقوق الشرعية للزوجة أو المهر المتفق عليه، مشددًا على أن الهوية المالية للمرأة تبقى مصونة وفق الشريعة والقانون. وأضاف خلال تصريحات تليفزيونية، أن الخلط بين المفاهيم سبب حالة اللغط المجتمعي، موضحًا أن تأجير الذهب يدخل تحت مفهوم "إجارة المنافع"، وهو نفس المبدأ الفقهي الذي ينطبق على تأجير العقارات والسيارات، حيث يكون المقصود الانتفاع المؤقت بالمعدن دون استهلاك الأصل. - مخرج اقتصادي للأسر والشباب وأشار أمين الفتوى إلى أن هذا النموذج يقدم مخرجًا شرعيًا سليمًا، يتيح للأسر توفير مظهر لائق في الأفراح والمناسبات دون الحاجة لتحمل تكاليف شراء الذهب الباهظة، والتي أصبحت عائقًا رئيسيًا أمام إتمام الزيجات في ظل ارتفاع أسعار المعدن الأصفر. وأوضح أن العديد من الأسر توثق قيمة الذهب المستأجر ضمن عقد الزواج أو القائمة المالية، لضمان حفظ حقوق الزوجة مع الاستفادة الاقتصادية للزوج، مؤكداً خلو هذا النوع من العقود من أي شبهة ربوية، طالما تحددت القيمة الإيجارية والمدة الزمنية للانتفاع بشكل واضح بين الطرفين. - الفتاوى المعاصرة والواقع الاجتماعي وأكدت دار الإفتاء أن الفتاوى المعاصرة تهدف دائمًا إلى ملامسة الواقع الاجتماعي ومواجهة تحديات الغلاء بأسلوب مرن، مشيرة إلى أن ثقافة الإسراف في شراء الذهب تشكل تهديدًا لاستقرار الأسر، بينما توفر فتوى التأجير آلية ذكية تحافظ على التقاليد وتدعم حركة الزواج دون المساس بحقوق المرأة المالية أو القيم الدينية.