قال السفير ممدوح جبر، مساعد وزير خارجية فلسطين الأسبق، إن هناك التزامًا إسرائيليًا نظريًا بالموافقة على بنود المرحلة الأولى، إلا أن الواقع على الأرض يؤكد عدم وجود أي التزام عملي منذ أكتوبر وحتى الآن. وأوضح جبر، خلال مداخلة في برنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي محمد عبيد، أن معبر رفح كان من المفترض فتحه خلال المرحلة الأولى، إلا أن إسرائيل فرضت العديد من الشروط والنقاط السياسية، ما جعله أداة سياسية أكثر منه تعبيرًا عن السيادة الفلسطينية، مؤكدًا أن قطاع غزة ما زال تحت الاحتلال. وأشار إلى أن هذه الشروط كانت غير إنسانية وغير أخلاقية، لافتًا إلى أنه منذ نهاية ديسمبر وبداية يناير الماضي كان هناك أمل في فتح المعبر، قبل أن يتحقق ذلك أخيرًا رغم الخروقات المستمرة. وأضاف أن ما جرى مؤخرًا من قصف للخيام في مواصي خان يونس وسقوط ضحايا يؤكد أن إسرائيل قد تلتزم شكليًا أمام الإدارة الأمريكية، لكنها عمليًا بعيدة تمامًا عن الالتزام الأخلاقي بتطبيق بنود المرحلة الأولى، معربًا عن القلق مما قد تشهده المرحلة الثانية. وأكد جبر أن هناك لحظة فرح ممزوجة بالألم مع بدء التشغيل التجريبي لمعبر رفح، موجهًا الشكر إلى جمهورية مصر العربية، مشيدًا بالدور الإنساني للإسعاف المصري، واصفًا المشهد بوجود أكثر من 50 سيارة إسعاف في انتظار الجرحى والمرضى ومرافقيهم بأنه "واجهة إنسانية حقيقية لا نراها إلا مع مصر".