قال مصدران مطلعان إن مصافي التكرير الصينية المستقلة تشتري خاما إيرانيا ثقيلا بأسعار مخفضة لتعويض شحنات النفط الفنزويلي. وأوضحا أن السحب من النفط الإيراني المخزن يعوض انخفاض الإمدادات الفنزويلية إلى أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. وتراجعت شحنات النفط الفنزويلي إلى الصين بشكل حاد منذ منتصف ديسمبر بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصارا على السفن الخاضعة للعقوبات، في إطار حملته ضد الرئيس نيكولاس مادورو التي انتهت باعتقال قوات أمريكية له في الثالث من يناير. وقال ترامب إن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته إلى أجل غير مسمى. وكلفت واشنطن شركتي التجارة العالميتين فيتول وترافيجورا ببيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي. وامتنعت شركة بتروتشاينا الحكومية عن الشراء بينما تعمل على تقييم التداولات التي تسيطر عليها الولايات المتحدة. صهاريج التخزين وذكر المصدران أن مصافي التكرير المستقلة في الصين، التي كانت أكبر مشتري للنفط الخام الفنزويلي، تشتري من النفط الخام الإيراني الثقيل المخزن في صهاريج التخزين الجمركية في الصين وعلى متن ناقلات. ويقول المتعاملون إن المصافي غير الحكومية تفضل شراء النفط الخام الخاضع للعقوبات بسبب الخصومات الكبيرة، بدلا من شراء الشحنات فنزويلية التي تسوقها فيتول أو ترافيجورا، أو خامات ثقيلة من كندا. وكشف المصدران أن الخصومات على النفط الإيراني الثقيل بلغت حوالي 12 دولارا للبرميل مقارنة بخام برنت في بورصة إنتركونتيننتال مما يجعله أرخص بديل متاح. ويجري تداول خام الأورال الروسي، وهو بديل آخر، بخصم يتراوح بين 11 و12 دولارا للبرميل مقارنة بخام برنت في بورصة إنتركونتيننتال للتسليم إلى الصين في مارس.