ستعرف أسعار عمرة شهر رمضان ارتفاعا غير مسبوق مقارنة بالمواسم الماضية، لتصل عتبةَ تزيد عن 40 مليون سنتيم لمدة شهر كامل، بسبب ارتفاع سعر صرف الأورو في السوق الموازية. في تصريح خصّ به “النهار أونلاين”، اليوم الثلاثاء، كشف مولود يوبي، رئيس الاتحاد الوطني لوكالات السياحة والأسفار، عن تسجيل ارتفاع في تكاليف عمرة رمضان لموسم 2026. إذ تصل -حسبه- إلى 36 مليون سنتيم لمدة شهر كامل، عبر رحلات جوية غير مباشرة وفنادق بعيدة عن الحرم المكي، وذلك بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بأسعار الفنادق القريبة من الحرم والرحلات المباشرة: “هناك إقبال محتشم على عمرة الشهر الفضيل وأغلب المقبلين على أداء المناسك يفضلون الرحلات الجوية غير المباشرة مقارنة بالمباشرة، ويلجؤون إلى فنادق بعيدة بسبب قلة التكاليف”. وأرجع محدثنا السبب الرئيس وراء هذه الاضطرابات في الأسعار إلى ارتفاع قيمة اليورو في السوق الموازية، قبل أن يشير إلى أن أسعار عمرة رمضان بإقامة شهر كامل تنطلق من 36 مليون سنتيم بفنادق بعيدة، أما الإقامة في الفنادق القريبة من الحرم المكي، فإن السعر هنا يصل إلى 44 مليون: “إقامة لمدة نصف شهر في الفنادق القريبة تعادل تكلفة إقامة شهر في فنادق بعيدة أي تصل إلى 36 مليون سنتيم”. يحدث هذا في وقت انخفضت فيه تسعيرة الرحلات الجوية المباشرة من 17 إلى حوالي 14 مليون سنتيم. وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية عاملة في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، وإمهالها 10 أيام لتصحيح أوضاعها. وذلك بناء على نتائج التقييم الدوري المعتمد، وما رصِدَ من قصور في مستوى الأداء وضعف جودة الخدمات لدى تلك الوكالات. وأوضحت الوزارة أن تطبيق نظام التصنيف ومؤشرات الأداء يمثل جزءاً أساسياً من إطار الحوكمة الذي تنتهجه المنظومة، بهدف رفع جودة الخدمات، وتعزيز موثوقية مقدّميها، وضمان التزامهم بالمعايير المعتمدة التي تضع مصلحة المعتمر في المقام الأول.